Muhammad.com collection in 109 languages

  • 629_Arabic_Complete_Divine_Saysings, page : 107

488
جاء عبد الله ابن شداد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل علي فقالت له يا عبد الله ابن شداد هل أنت صادقي عما أسألك عنه تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي قال وما لي لا أصدقك قالت فحدثني عن قصتهم قال فإن عليا لما كاتب معاوية وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة وأنهم عتبوا عليه فقالوا انسلخت من قميص ألبسكه الله تعالى واسم سماك الله تعالى به ثم انطلقت فحكمت في دين الله فلا حكم إلا لله تعالى فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه عليه فأمر مؤذنا فأذن ان لا يدخل على أمير المؤمنين ألا رجل قد حمل القرآن فلما ان امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس فقالوا يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد قال أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل [وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما] فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم دما وحرمة من امرأة ورجل ونقموا على ان كاتبت معاوية كتب علي ابن أبي طالب وقد جاءنا سهيل ابن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال كيف نكتب فقال اكتب باسمك اللهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتب محمد رسول الله فقال لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك فكتب هذا ما صالح محمد ابن عبد الله قريشا يقول الله تعالى في كتابه (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) فبعث إليهم على عبد الله ابن عباس فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء يخطب الناس فقال يا حملة القرآن ان هذا عبد الله ابن عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفة به هذا ممن نزل فيه وفي قومه [قوم خصمون] فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله فقام خطباؤهم فقالوا والله لنواضعنه كتاب الله فإن جاء بحق نعرفه لنتبعه وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم علي على الكوفة فبعث علي إلى بقيتهم فقال قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما أو تقطعوا سبيلا أو تظلموا ذمة فإنكم ان فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء ان الله لا يحب الخائنين فقالت له عائشة يا ابن شداد فقد قتلهم فقال والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم واستحلوا أهل الذمة فقالت آلله قال آلله الذي لا إله الا هو لقد كان قالت فما شيء بلغني عن أهل الذمة يتحدثونه يقولون ذو الثدي وذو الثدي قال قد