Muhammad.com collection in 109 languages

  • Dua-irshad-anam, page : 6

بسم الله الرحمن الرحيم
(سمعنا وأطعنا)
نية الأوراد يوم الجمعة
قال الحافظ المحدث عبد الله بن الصديق - رحمه الله تعالى ورضي عنه وعلى جده وآله الصلاة والسلام -
الحمدُ لله الذي تطمئنُ بذكرهِ القلوب, وتنفرجُ بدعائه الكروب, أحمده وأشهد أن لا إله إلا هو غفارُ الذنوب, ستَّارُ العيوب, وأَشهدُ أن سيدنا محمداً عبدُه ونبيه, وخليلُه ونجيه, أرسله شاهداً ومبشراً ونذيرا, وداعياً الي الله بإذنه وسراجاً منيراً, فبلغ الرسالةَ وأدى الأمانةَ ونصح الأمة, وأقام للتوحيد أعلاما, وهدم للشر أوثاناً وأصناماً, فصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأزواجه وذريته, وجزاه عنا أفضل ما جزى نبياً عن أمته.

وبعد فهذا الكتاب "إرشاد الأنام إلى ما يتلى من السور والأذكار في الأيام" يحتوي على فصول بعدد أيام الإسبوع, ينتظم كلُّ فصل منه شيئاً من القرآن الكريم, ثم بعض صيغ الصلاة الإبراهمية ودعوات وتسبيحات وتحميدات أو استغفارات وتعوذات, والتزمنا في كل ذلك أن يكون مما ورد في السُنة, ولم نلتزم تخريج جميع ما فيه من الصلوات والأذكار والدعوات, لأمرين

قال الله تعالى (فَاذْكُرُونِي أَذْكُـرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ) البقرة .
وقال تعالى (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) العنكبوت .
وقال سبحانه (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) الأحزاب .

وقال جل شأنه (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) نوح ، والآيات في هذا كثيرة .

وفي الحديث الصحيح قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ - "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ". أبو داود, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ الله عَنْهُ.