-
Fiqh-mughni-al-nabih-ghumari, page : 275
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم إنك قلت وقولك الحق ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته اللهم اجعله أول الشافعين وأنجح السائلين وأكرم الآخرين والأولين برحمتك يا أرحم الراحمين
ثم يدعو لوالديه ولأهله ولإخوانه ولمشايخه ولجميع المسلمين
ويكفي في السلام أي لفظ من ألفاظه فليس لذلك لفظ مخصوص
قال ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا قدم من سفر دخل المسجد ثم أتى القبر (حديث) فقال (السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبابكر السلام عليك يا أبتاه) هق
ولا يفوتن المؤمن زيارة البقيع الشريف الذي ضم أجساد نحو من عشرة آلاف صحابي من بينهم بنات النبي المقدسات وزوجاته وآله الأطهار وأقاربه الأخيار عليهم من ربنا السلام والرضوان
فيسلم على الجميع ويفرد بالسلام من عرف قبره
ويدعو معهم ولنفسه ولجميع المسلمين وشهداء أحد
ويستحضر حياتهم بين عينيه وهم في ميدان المعركة يقاتلون دون رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمين أرواحهم لله عز وجل في سبيل نصر دينه
ثم عليه أن يزور مسجد قباء الأثري ويصلي فيه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
(حديث) قال ابن عمر رضي الله عنهما (كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء كل سبت ماشيا وراكبا) خ م
وقد جاء أن الصلاة فيه كعمرة
(حديث) قال صلى الله عليه وسلم (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة) حم ن هـ ورجاله ثقات غير محمد بن سليمان الكرماني فمقبول لكن للحديث شاهد رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه وحسنه الترمذي وصححه العراقي في المغني
وهو أفضل مسجد بالمدينة بعد المسجد النبوي
قال الله تعالى (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق ان تقوم فيه)
ولا بأس بتتبع الآثار النبوية كتهجده والسواري التي كان يجلس إليها كسارية الوفود وسارية المهاجر ينوي قال لها أسطوانة عائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إليها وكسارية التوبة
ولا تنس زيارة مسجد الغمامة ومسجد القبلتين ومسجد الفتح
وعلى المؤمن أن يكثر من الطاعات والقربات والمثابرة على تلاوة القرآن الكريم والذكر والدعاء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأن يحافظ على الصلوات الخمس في الجماعة بالمسجد النبوي
ولينتهز الفرص في تلك البقاع المطهرة بكثرة الأعمال الصالحة
وليحذر المؤمن من تضييع وقته هنالك وقتله في الدوران بالشوارع والجلوس في الطرقات
وإطلاق النظر فيما لا يرضي الله تعالى ومقارفة المعاصي فإن المعصية تعظم بعظم الزمان والمكان
فإذا أراد مغادرة تلك البقعة الطاهرة ذهب للقبر الشريف وسلم على نبيه وحبيبه وودعه صلى الله عليه وسلم
ثم سلم على صاحبيه ووزيريه الصديق والفاروق رضي الله تعالى عنهما
ثم استقبل القبلة ودعا الله عز وجل بمجاميع الأدعية مستشفعا إلى الله تعالى بنبيه صلى الله عليه وسلم طالبا منه عز وجل أن يجعله أسعد الناس بشفاعته وجواره في الدنيا والآخرة.
لا أحرمنا الله وجميع المؤمنين من زيارته طوال حياتنا آمين
فنسأله تعالى