Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 63

- وذكر مسلم عن العباس ، قال: فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين ، فطفق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يركض بغلته نحو الكفار ، وأنا آخذ بلجامها أكفها إرادة ألا تسرع ، وأبو سفيان آخذ بركابه ، ثم نادى: يا للمسلمين ... الحديث .
وقال ابن عمر: ما رأيت أشجع ، ولا أنجد ، ولا أجود ، ولا أرضى ، ولا أفضل من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
- وقال علي رضي الله عنه: إنا كنا إذا حمي اليأس و يروى: اشتد البأس و احمرت الحدق اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه و لقد رأيتني يوم بدر و نحن نلوذ بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أقربنا إلى العدوّ و كان من أشد الناس يومئذ بأساً .
- عن أنس: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحسن الناس ، و أجود الناس ، و أشجع الناس ، لقد فزع أهل المدينة ليلة ، فانطلق ناس قِبَل الصوت ، فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم راجعاً ، قد سبقهم إلى الصوت ، و استبرأ الخبر على فرس لأبي طلحة عُرْيٍ ، و السيففي عنقه ، وهو يقول: لن تَراعوا .
و لما رآه أبي بن خلف يوم أحد و هو يقول: أين محمد ، لا نجوت إن نجا .و قد كان يقول للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حين افتدى يوم بدر: عندي فرس أعلفها كل يوم فرقاً من ذرة أقتلك عليهافقال: له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا أقتلك إن شاء الله .فلما رآه يوم أحد شد أبي على فرسه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فاعترضه رجال من المسلمين ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هكذا ، أي خلوا طريقه و تناول الحربة من الحارس بن الصمة ، فانتفض بها انتفاضة تطايروا عنه تطاير الشَّعْراء عن ظهر البعير إذا انتفض ، ثم استقبله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مراراً .وقيل: بل كسر ضلعاً من أضلاعه ، فرجع إلى قريش يقول: قتلني محمد ، و هم يقولون لا بأس بك . فقال: لو كان ما بي بجميع الناس لقتلهم ، أليس قد قال: أنا أقتلك ، و الله لو بصق علي لقتلني . فمات بسَرِف في قفولهم إلى مكة .

الفصل الثالث عشر
في الحياء والإغضاء
وأما الحياء والإغضاء: فالحياء رقة تعترى وجه الإنسان عند فعل ما يتوقع كراهيته أو ما يكون تركه خيرا من فعله.
والإغضاء التغافل عما يكره الإنسان بطبيعته.
وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشد الناس حياء وأكثرهم عن العورات إغضاء قال الله تعالى (إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ) الآية (الأحزاب: 53)
حدثنا أبو محمد بن عتاب بقراءتي عليه حدثنا أبو القاسم حاتم بن محمد حدثنا أبو الحسن القابسى حدثنا أبو زيد المروزى حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا عبدان حدثنا عبد الله أخبرنا شعبة عن قتادة سمعت عبد الله مولى أنس يحدث عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشد حياء من العذراء