-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 94
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:أنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول شافع ، وأنا أول مشفع ، ولا فخر ، وأنا أول من يحرك حلق الجنة ، فيفتح لي فأدخلها و معي فقراء المؤمنين ولا فخر ، وأنا أكرم الأولين والأخرين ولا فخر .
- وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:أنا أول الناس يشفع في الجنة ، وأنا أكثر الناس تبعاً .
- وعن أنس رضي الله عنه قال ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:أنا سيد الناس يوم القيامة ، وتدرون بم ذلك ؟ يجمع الله الأولين والأخرين و ذكر حديث الشفاعة .
- قوله: أنا سيد الناس يوم القيامة: هو سيدهم في الدنيا ، ويوم القيامة . ولكن أشار صلى الله عليه وآله وسلم لإنفراده فيه بالسؤدد والشفاعة دون غيره ، إذ لجأ الناس إليه في ذلك ، فلم يجدوا سواه .
والسيد: هو الذي يلجأ الناس إليه في حوائجهم ، فكان حينئذ سيداً منفرداً من بين البشر ، لم يزاحمه أحد في ذلك ، ولا ادعاه ، كما قال تعالى: (لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (غافر: 16) و الملك له تعالى في الدنيا والآخرة ، لكن في الآخرة انقطعت دعوى المدعي لذلك في الدنيا . وكذلك لجأ إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم جميع الناس في الشفاعة ، فكان سيدهم في الأخرى دون دعوى .
- وعن أنس رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:آتي باب الجنة يوم القيامة ، فأستفتح فيقولالخازن: من أنت ؟ فأقول: محمد . فيقول: بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك .
- وعن عبد الله بن عمرو: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:حوضي مسيرة شهر ، و زواياه سواء ، وماؤه أبيض من الورق ، وريحه أطيب من المسك ، وكيزانه كنجوم السماء ، من شرب منه لم يظمأ أبداً .
- وعن أبي ذر نحوه ، و قال: طوله ما بين عمان إلى أيلة ، يشخب فيه ميزابان من الجنة .
- وعن ثوبان مثله ، و قال: أحدهما من ذهب ، والآخر من ورق .
- وفي رواية حارثة بن وهب: كما بين المدينة و صنعاء .
وقال أنس: أيلة وصنعاء .
- وقال ابن عمر: كما بين الكوفة و الحجر الأسود .
وروى حديث الحوض أيضاً أنس ، وجابر ، وسمرة ، وابن عمر ، وعقبة بن عامر ، وحارثة بن وهب الخزاعي ، والمستورد ، وأبو برزة الأسلمي ، وحذيفة بن اليمان ، وأبو أمامة ، وزيد بن أرقم ، وابن مسعود ، وعبد الله بن زيد ، وسهل بن سعد ، وسويد بن جبلة ، وأبو بكر ، وعمر بن الخطاب ، وابن بريدة ، وأبو سعيد الخدري ، وعبد الله الصنابجي ، وأبو هريرة ، والبراء ، وجندب ، وعائشة ، وأسماء بنت أبي بكر ، وأبو بكرة ، وخولة بنت قيس ، وغيرهم ....
الفصل التاسع
في تفضيله صلى الله عليه وآله وسلم بالمحبة و الخلة
جاءت بذلك الأثار الصحيحة ، واختص على ألسنة المسلمين بحبيب الله ، أخبرنا أبو القاسم بن إبراهيم