Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 100

- ومثله عن أبي هريرة رضي الله عنه .
- وقال قتادة: كان أهل العلم يرون المقام المحمود هو شفاعته يوم القيامة ، وعلى أن المقامَ المحمود مقامُه صلى الله عليه وآله وسلم للشفاعة مذاهب السلف من الصحابة و التابعين وعامة أئمة المسلمين .
وبذلك جاءت الشفاعة مفسرةً في صحيح الأخبار عنه صلى الله عليه وآله وسلم:وجاءت مقالة في تفسيرها شاذةً عن بعض السلف ، يجب ألا تثبت ، إذا لم يعضدها صحيح أثر ، ولا سند نظر .
ولو صحت لكان لها تأويل غير مستنكر ، لكن ما فسره النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صحيح الآثار يرده ، فلا يجب أن يلتفت إليه ، مع أنه لم يأت في كتاب ولا سنة ، ولا اتفق على المقال أمة ، وفي إطلاق ظاهره منكر من القول وشنعة.
وفي رواية أنس و أبو هريرة وغيرهما ، دخل حديث بعضهم في حديث بعض: قال صلى الله عليه وآله وسلم:يجمع الله الأولين و الآخرين يوم القيامة فيهتمون أو قال: فيلهمون فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا .ومن طريق آخر ، عنه: ماج الناس بعضهم في بعض.
وعن أبي هريرة: وتدنو الشمس ، فيبلغ الناس من الغم ما لا يطيقون ولا يحتملون ، فيقولون: ألا تنظرون من يشفع لكم ، فيأتون آدم فيقولون ، زاد بعضهم: أنت آدم أبو البشر ، خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، و اسكنك جنته ، وأسجد لك ملائكته ، وعلمك أسماء كل شيء ، اشفع لنا عند ربك حتىيريحنا من مكاننا ، ألا ترىما نحن فيه ؟ .فيقول: إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب مثله ، ولا يغضب بعده مثله، ونهاني عن الشجرة فعصيت ، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى نوح .
فيأتون نوحاً فيقولون: أنت أول الرسل إلى أهل الأرض ، وسماك الله عبداً شكوراً ، ألا ترى ما نحن فيه ، ألا ترى ما بلغنا ‍‍‍‍‍‍‍! ألا تشفع لنا إلى ربك ؟ فيقول: إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولا يغضب بعده مثله ، نفسي ! نفسي !
قال في رواية أنس: ويذكر خطيئته التي أصاب: سؤاله ربه بغير علم .
وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه: وقد كانت لي دعوة دعوتها على قومي ، اذهبوا إلى غيري .اذهبوا إلى إبراهيم ، فإنه خليل الله .
فيأتون إبراهيم ، فيقولون: أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه
فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضباً . . . فذكر مثله ، ويذكر ثلاث كلمات كذبهن . نفسي ، نفسي ، لست لها ، ولكن عليكم بموسى ، فإنه كليم الله .
وفي رواية: فإنه عبد آتاه الله التوراة ، وكلمه وقربه نجياً .
قال: فيأتون موسى ، فيقول: لست لها ، ويذكر خطيئته التي أصاب ، وقتله النفس ، نفسي ، نفسي ، ولكن عليكم بعيسى ، فإنه روح الله وكلمته .
فيأتون عيسى ، فيقول: لست لها ، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وماتأخر .
فأُؤْتَى ، فأقول: أنا لها .فأنطلق فأستاذن على ربي ، فيؤذن لي ،