Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 112

- ومن أسمائه تعالى: العظيم ، و معناه الجليل الشأن ، الذي كل شيء دونه .
وقال في النبي صلى الله عليه و سلم: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)(القلم: 4) ووقع في أول سفر من التوراة عن إسماعيل: وستلد عظيماً لأمة عظيمة ، فهو عظيم وعلى خلق عظيم .
- ومن أسمائه تعالى: الجبار ، ومعناه المصلح ، وقيل القاهر . وقيل العلي العظيم الشأن . وقيل المتكبر
وسمي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كتاب داود بجبار ، فقال: تقلد أيها الجبار سيفك ، فإن ناموسك و شرائعك مقرونة بهيبة يمينك . ومعناه في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم:إما لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم ، أو لقهره أعداءه ، أو لعلو منزلته على البشر ، و عظيم خطره .
ونفى عنه تعالى في القرآن جبرية التكبر التي لا تليق به ، فقال: (وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ) (ق45)
- ومن أسمائه تعالى: الخبير ، ومعناه المطلع بكنه الشيء ، العالم بحقيقته . وقيل معناه المخبر .
وقال الله تعالى : (الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً) (الفرقان: 59) .
وقال القاضي بكر بن العلاء: المأمور بالسؤال غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم . والمسؤول الخبير هو النبي صلى الله عليه وآله وسلموقال غيره: بل السائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم . والمسؤول هو الله تعالى ، فالنبي خبير بالوجهين المذكورين ، قيل: لأنه عالم على غاية من العلم بما أعلمه الله من مكنون علمه ، وعظيم معرفته ، مخبر لأمته بما أذن له في إعلامهم به .
- ومن أسمائه تعالى: الفتاح ، ومعناه الحاكم بين عباده ، أو فاتح أبواب الرزق والرحمة ، والمنغلق من أمورهم عليهم ، أو يفتح قلوبهم وبصائرهم لمعرفة الحق ، ويكون أيضاً بمعنى الناصر ، كقوله تعالى: (إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ) (الأنفال: 19) ، أي إن تستنصروا فقد جاءكم النصر ، وقيل: معناه مبتدئ الفتح و النصر .
- ومن أسمائه تعالى في القرآن: الشكور ، كما في قوله عز وجل: (لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) (فاطر: 30) وقوله: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) (فاطر: 34) وقوله: (مَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) (الشورى: 23) وقوله: (إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ) (التغابن: 17) ومعناه المثيب على العمل القليل . وقيل المثني على المطيعين . ووصف بذلك نبيه نوحاً عليه السلام فقال: (إنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً)(الإسراء: 3) وقد وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه بذلك ، فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً أي معترفاً بنعيم ربي ، عارفاً بقدر ذلك ، مثنياً عليه ، مجهداً نفسي في الزيادة من ذلك ، لقوله تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (إبراهيم: 7)
ومن أسمائه تعالى: العليم ، و العلام . و عالم الغيب و الشهادة .
ووصفه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بالعلم ، وخصه بمزية منه ، فقال تعالى: (وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) (النساء: 113) وقال: (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ) (البقرة: