-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 152
حدثنا أبوالوليد هشام بن أحمد الفقيه بقراءتي عليه ، القاضي أبو الوليد محمد بن رشد ، والقاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي ، و غيره واحد سماعاً و إذاناً ، قالوا: حدثنا أبو علي الحافظ قال: حدثنا أبو عمر الحافظ ، حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن يحي ، حدثنا أحمد بن سعيد ، حدثنا ابن الأعرابي ...حدثنا أبو داود ، حدثنا و هب بن بقية ، عن خالد هو الطحان ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن يهودية أهدت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر شاة مصلية سمتها ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها ، و أكل القوم ، فقال: ارفعوا أيديكم ، فإنما أخبرتني أنها مسمومة .فمات بشر بن البراء .. وقال لليهودية: ما حملك على ما صنعت ؟ قالت: إن كنت نبياً لم يضرك الذي صنعت ، و إن كنت ملكاً أرحت الناس منك . قال: فأمربها فقتلت .
- وقد روى هذا الحديث أنس ، وفيه: قالت: أردت قتلك . فقال: ماكان الله ليسلطك على ذلك .فقالوا: نقتلها ؟ قال: لا .
- واختلف أئمة النظر في هذا الباب ، فمن قائل يقول: هو كلام يخلقه الله تعالى في الشاة الميتة أو الحجر أو الشجر وحروف وأصوات يحدثها الله ويسمعها منها دون تغيير أشكالها ، و نقلهاعن هيئتها .
وهو مذهب الشيخ أبي الحسن ، والقاضي أبي بكر رحمهما الله . وآخرون ذهبوا إلى إيجاد الحياة بها ، ثم الكلام بعده . - وحكي هذا أيضاً عن شيخنا أبي الحسن ، وكل محتمل ، والله أعلم ، إذ لم نجعل الحياة شرطاً لوجود الحروف والأصوات ، إذ لا يستحيل وجودها مع عدم الحياة بمجردها .
فأما إذا كانت عبارة عن الكلام النفسي فلا بد من شرط الحياة لها ، إذ لا يوجد كلام النفس إلا من حي ، خلافاً للجبائي من بين سائر متكلمي الفرق في إحالة وجود الكلام اللفظي والحروف والأصوات إلا من حي مركب على تركيب من يصح منه النطق بالحروف والأصوات .
والتزم ذلك في الحصى ، والجذع ، والذراع ، وقال: إن الله خلق فيها حياة ، وخرق لها فماً ولساناً ، وآلة أمكنها بها من الكلام .
وهذا لو كان لكان نقله والتهمم به آكد من التهمم بنقل تسبيحه أو حنينه ، ولم ينقل أحد من أهل السيروالرواية شيئاً من ذلك ، فدل على سقوط دعواه ، مع أنه لا ضرورة إليه في النظر ، والموفق الله .
- وذكر عن النعمان بن بشير أن زيد بن خارجة خر ميتاً في بعض أزقة المدينة ، فرفع وسجي إذ سمعوه بين العشاءين والنساء يصرخن حوله يقول: أنصتوا ، أنصتوا ، فحسر عن وجهه ، فقال: محمد رسول الله ، النبي الأمي ، وخاتم النبيين ، كان ذلك في الكتاب الأول ، ثم قال صدق ، صدق ، وذكر أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، ثم قال: السلام عليك يا رسول الله ، ورحمة الله و بركاته ، ثم عاد ميتاً كما كان .
الفصلالعشرون
في إبراء المرضى وذوي العاهات
وروى النسائي ، عن عثمان بن حنيف أن أعمى قال: يا رسول الله ،