-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 178
- وقال: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً) (النساء: 65) ، أي ينقادون لحكمك ، يقال: سلم ، واستسلم ، وأسلم ، إذا انقاد .
- وقال: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (الممتحنة: 6)
قال محمد بن علي الترمذي: الأسوة في الرسول الإقتداء به والاتباع لسنته ، وترك مخالفته في قول أو فعل .و قال غير واحد من المفسرين بمعناه . و قيل: هو عتاب للمتخلفين عنه .
وقال سهل في قوله تعالى: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) الفاتحة قال: بمتابعة السنة. فأمرهم تعالى بذلك ، ووعدهم الإهداء باتباعه ، لأن الله تعالى أرسله بالهدى ودين الحق ليزكيهم الكتاب والحكمة ، ويهديهم إلى صراط مستقيم ، ووعدهم محبته تعالى في الآية الأخرى ومغفرته إذا اتبعوه ، وآثروه على أهوائهم ، وما تجنح إليه نفوسهم ، وأن صحة إيمانهم بانقيادهم له ، ورضاهم بحكمه ، وترك الإعتراض عليه .
- وقال الزجاج: معناه إن كنتم تحبون الله أن تقصدوا طاعته ، فافعلوا ماأمركم به ، إذ محبة العبد اللهورسوله طاعته لهما ، ورضاه بما أمرا ، ومحبة الله لهم عفوه عنهم ، وإنعامه عليهم برحمته .
و قال: الحب من الله عصمة وتوفيق ، ومن العباد طاعة ، كما قال القائل:
تعصي الإله وأنت تظهر حبههذا لعمري في القياسبديع
لو كان حبك صادقاً لأطعتهإن المحب لمن يحب مطيع
ويقال: محبة العبد الله تعظيمه له وهيبته منه ، ومحبة الله له رحمته له ، وإرادته الجميل له ، وتكون بمعنى مدحه وثنائه عليه .
قال القشيري: فإذا كان بمعنى الرحمة والإرادة والمدح كان من صفات الذات .
ويأتي بعد في ذكر محبة العبد غير هذا بحول الله تعالى .
*حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر الفقيه ، قال: حدثنا أبو الأصبغ عيسى ابن سهل ، وحدثنا أبو الحسن يونس بن مغيث الفقيه بقراءتي عليه ، قالا: حدثنا حاتم بن محمد ، قال: حدثنا أيو حفص الجهني ، حدثنا أبو بكر الآجري ، حدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور ، بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو الأسلمي ، وحجر الكلاعي ، عن العرباض بن سارية في حديثه في موعظة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة .
زاد في حديث جابر بمعناه: وكل ضلالة في النار .
- وفي حديث أبي رافع عنه صلى الله عليه وآله وسلم:لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته ، يأتيه الأمر من أمري ، مما أمرت بهأو نهيت عنه ، فيقول: لا أدري ، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه .
- وفي حديث عائشة رضي الله عنها: صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً ترخص فيه فتنزه عنه قوم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله ، ثم قال: ما بال قوم يتنزهون عن الشيءأصنعه ، فوالله إني لأعلمهم با الله ،