Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 196

- وفي حديث طلحة: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا لأعرابي جاهل: سله عمّن قَضى نحْبه وكانوا يهابونه ويوقرونه ، فسأله ، فأعرض عنه ، إذ طلع طلحة ، فقال رسول صلى الله عليه وآله وسلم:هذا ممن قضى نحْبَه . [حسن صحيح]
- وفي حديث قيلة: فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالساً القرفصاء أرعدت من الفرق وذلك هيبة له وتعظيماً . [حسن]


الفصل الثالث
في حرمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته ، وتوقيره وتعظيمه
و اعلم أن حرمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته ، وتوقيره وتعظيمه ، لازم كما كان حال حياته ، وذلك عند ذكره صلى الله عليه وآله وسلم، وذكر حديثه وسنته ، وسماع اسمه وسيرته ، ومعاملة آله وعترته ، وتعظيم أهل بيته وصحابته .
وقال أبو إبراهيم التجيبي: واجب على كل مؤمن متى ذكره ، أو ذكر عنده أن يخضع ويخشع ، ويتوقر ويسكن من حركته ، ويأخذ في هيبته وإجلاله بما كان يأخذ به نفسه لو كان بين يديه ، ويتأدب بما أدبنا الله به .
- قال القاضي أبو الفضل: و هذه كانت سيرة سلفنا الصالح وأئمتنا الماضين رضي الله عنهم .
*حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الأشعري ، وأبو القاسم أحمد ابن بقي الحاكم ، وغير واحد ، فيما أجازونيه ، قالوا: أنبأنا أبو العباس أحمد بن عمر ابن دلهاث ، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن فهر ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن الفرج ، حدثنا أبو الحسن عبد الله بن المنتاب ، حدثنا يعقوب بن إسحاق ابن أبي إسرائيل ، حدثنا ابن حميد ، قال ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكاً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له مالك: يا أمير المؤمنين ، لا ترفع صوتك في هذا المسجد ، فإن الله تعالى أدب قوماً فقال: (لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) (الحجرات: 2) . ومدح قوماً فقال (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَالَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) (الحجرات: 3) .
وذم قوماً فقال: (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) (الحجرات: 4) وإن حرمته ميْتاً كحرمته حياً .استكان لها أبو جعفر ، وقال: يا أبا عبد الله ، أأستقبل القبلة وأدعوا أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال: و لم تصرف وجهك عنه و هو وسيلتك و وسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله تعالى يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به ، فيشفعه الله ، قال الله تعالى : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً) (النساء: 64) [ضعيف]
- وقال مالك وقد سئل عن أيوب السختياني: ما حدثتكم عن أحد إلا وأيوب أفضل منه: وقال: وحج حجتين ، فكنت أرمقه ولا أسمع منه ، غير أنه كان إذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكى حتى أرحمه .فلما رأيت منه ما رأيت ، و إجلاله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم كتبت عنه .
- وقال مصعب بن