Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 219

- قالوا: وصلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على من صلى عليه مجراها مجرى الدعاء والمواجهة ، ليس فيها معنى التعظيم و التوقير .
- قالوا: وقد قال تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم) (النور: 63) ، فكذلك يجب أن يكون الدعاء له مخالفاً لدعاء الناس بعضهم لبعض .
وهذا اختيار الإمام أبي المظفر الإسفرايني من شيوخنا ، وبه قال ابن عبد البر.

الفصل التاسع
في حكم زيارة قبرهوفضيلة من زاره وسلم عليه صلى الله عليه وآله وسلم
وزيارةقبره صلى الله عليه وآله وسلم سنة من سنن المسلمين مجمع عليها ، وفضيلة مرغب فيها ...
ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: نهيتم عن زيارة القبور فزوروها . [صحيح]
- وقال أبو عمران رحمه الله: إنما كره مالك أن يقال: طواف الزيارة ، وزرنا قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لاستعمال الناس ذلك بينهم بعضهم لبعض ، فكَرِه تسوية النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الناس بهذا اللفظ ، وأحب أن يخص بأن يقال: سلمنا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وأيضاً فإن الزيارة مباحة بين الناس ، وواجب شد الرحال إلى قبره ، يريد بالوجوب هنا ندب وترغيبوتأكيد ، لا وجوب فرض .
- والأولى عندي أن منعه وكراهة مالك له لإضافته إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه لو قال: زرت النبي لم يكرهه ، فحمى إضافة هذا اللفظ إلى القبر ، والتشبه بفعل أولئك ، قطعاً للذريعة وحسماً للباب والله أعلم .
- قال إسحاق بن إبراهيم الفقيه: ومما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة ، والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والتبرك برؤية روضته ومنبره وقبره ، ومجلسه ، وملامس يديه ، ومواطئ قدميهوالعمود الذي كان يستند إليه ، وينزل جبريل بالوحي فيه عليه ، وبمن عمره وقصده من الصحابة وأئمة المسلمين ، والاعتبار بذلك كله .
- وقال ابن أبي فديك: سمعت بعض من أدركت يقول: بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتلا هذه الآية: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب: 56) قال: صلى الله عليك يا محمد من يقولها سبعين مرة ناداه ملك: صلى الله عليك يا فلان ، ولم تسقط له حاجة .
- وعن يزيد بن أبي سعيد المهري: قدمت على عمر بن عبد العزيز ، فلما ودعته قال: لي إليك حاجة ، إذا أتيت المدينة سترى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقره مني السلام .
- وقال غيره: وكان يبرد إليه البريد من الشام .
- قال بعضهم: رأيت أنس بن مالك أتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة ، فسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم انصرف .
- وقال مالك في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ودعا ، يقف ووجهه إلى القبر الشريفلا إلى القبلة ، ويدنو ، ويسلم ، ولا يمس القبر بيده .
- وقال في المبسوط: لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو ، ولكن يسلم ويمضي