-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 223
- وقال مالك في المسبوط: وليس يلزم من دخل المسجد وخرج منه من أهل المدينة الوقوف بالقبر ، وإنما ذلك للغرباء .
- وقال فيه أيضاً: لا بأس لمن قدم من سفر أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فيصلي عليه ويدعو له ولأبي بكر وعمر . - فقيل له: فإن ناساً من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولايريدونه ، يفعلون ذلك في اليوم مرة أو أكثر ، ربما وقفوا في الجمعة أو في الأيام المرة أو الأيام المرة والمرتين أو أكثر عند القبر فيسلمون ويدعون ساعة ! .
فقال: لم يبلغني هذا على أحد من أهل الفقه ببلدنا ، وتركه واسع ، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ، ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك ، ويكره إلا لمن جاء من سفر أو أراده
- قال ابن القاسم: ورأيت أهل المدينة إذا خرجوا منها أو دخلوها أتوا القبر فسلموا ، قال: وذلك رأيي .
- قال الباجي: ففرق بين أهل المدينة والغرباء ، لأن الغرباء قصدوا لذلك ، وأهل المدينة مقيمون بها لم يقصدوها من أجل القبر والتسليم .
- وقال صلى الله عليه وآله وسلم: لا تجعلوا قبري عيداً . [صحيح]
- ومن كتاب أحمد بن سعيدالهندي فيمن وقف بالقبر: لا يلصق به ، ولا يمسه ، ولا يقف عنده طويلاً .
- وفي العتبية: يبدأ بالركوع قبل السلام في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأحب مواضع التنقل فيه مصلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث العمود المخلق . وأما في الفريضة فالتقدم إلى الصفوف والتنقل فيه للغرباء أحب إلي من التنقل في البيوت ....
الفصل العاشر
آداب دخول المسجدالنبوي وفضله
فيما يلزم من دخل مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأدب سوى ما قدمناه وفضله وفضل الصلاة فيه وفي مسجد مكة وذكر قبره ومنبرهوفضل سكنى المدينةومكة . قال تعالى: (لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) (التوبة: 108)
روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل أي مسجد هو ؟ قال: مسجدي هذا. وهو قول ابن المسيب ، وابن عمر ، ومالك بن أنسةغيرهم. [صحيح]
وعن ابن عباس لأنه مسجد قباء ، حدثنا هشام بن أحمد الفقيهبقراءتي عليه قال: حدثنا الحسين بن محمدالحافظ ، حدثنا أبو عمر النمري ، حدثنا أبو محمد بن عبد المؤمن ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضس الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى . [صحيح]
وقد تقدمت الآثار في الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند دخول المسجد ...
وقال مالك رحمه اللهسمع عمر بن الخطاب صوتاً في المسجد فدعا بصاحبه فقال: ممن أنت ؟ قال: رجل من ثقيف ، قال: لو كنت من هاتين القريتين لأدبتك . إن مسجدنا لا يرفع فيه الصوت .
وقال محمد بن مسلمة: لا ينبغي لأحد أن يعتمد المسجد برفع الصوت ولا بشيء من الأذى وأن يُنزَّه عما يُكرَه