-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 282
والقراءة بكسر اللام شاذة ، فحمل الآية على تقدير أبي محمد مكي حسن ينزه الملائكة ويذهب الرجس عنهم ، ويطهرهم تطهيراً . وقد وصفهم الله مطهرون ، وكرام بررة ، ولا يعصون الله ما أمرهم .
ومما يذكرونه قصة إبليس ، وأنه كان من الملائكة ورئيساً فيهم ، ومن خزان الجنة ... إلى آخر ما حكوه وأنه استثناه من الملائكة بقوله: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) (البقرة: 34)
وهذا أيضاً لم يتفق عليه ، بل الأكثر ينفون ذلك ، وأنه أبو الجن ، كما أن آدم أبو الإنس ، وهو قول الحسن ، وقتادة ، وابن زيد .
وقال شهر بن حوشب: كان من الجن الذين طردتهم الملائكة في الأرض حين أفسدوا ، والاستثناء من غير الجنس شائع في كلام العرب سائغ ، وقد قال الله تعالى : (مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ) (النساء: 157) [ سورة النساء / 4 ، الآية: 157 ] .
ومما رووه من الأخبار أن خلقاً من الملائكة عصوا الله فحُرِّقوا ، وأمروا أن يسجدوا لأدم فأبوا فحُرِّقوا ، ثم آخرون كذلك ، حتى سجدَ له مَن ذكرَ اللهُ إلا إبليس ، في أخبار لا أصل لها تردُّها صحاح الأخبار ، فلا يُشتَغل بها . و الله أعلم .
الباب الثاني
فيما يخصهم في الأمور الدنيوية ويطرأ عليهم من العوارض البشرية
وفيه9فصول
1- حال الأنبياء بالنسبة للعوارض البشرية
2- الأخبار التي وردت في أنه صلى الله عليه وآله وسلم سُحِر
3- في أحواله صلى الله عليه وآله وسلم في أمور الدنيا
4- فيما يعتقد من أمور أحكام البشر الجارية على يديه صلى الله عليه وآله وسلم
5- أقواله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيوية من أخباره عن أحواله وأحوال غيره وما يفعله أو فعله
6- في معنى الحديث في وصيته صلى الله عليه وآله وسلم
7- في وجه حديث: إنما محمد بشر ...
8- في أفعاله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيوية
9- بيان الحكمة في إجراء الأمراض وشدتها عليه صلى الله عليه وآله وسلم وعلى غيره من الأنبياء