-
9408-companions-9061-children-347, page : 67
العراق بعد علي الحسن بن علي فسار إلى أهل الشام وفي مقدمته قيس بن سعد في اثني عشر ألفا يسمون شرطة الجيش فنزل قيس بمسكن من الأنبار ونزل الحسن المدائن فنادى مناد في عسكر الحسن ألا إن قيس بن سعد قتل فوقع الانتهاب في العسكر حتى انتهبوا فسطاط الحسن وطعنه رجل من بني أسد بخنجر فدعا عمرو بن سلمة الأرحبي وأرسله إلى معاوية يشترط عليه وبعث معاوية عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر فأعطيا الحسن ما أراد فجاء له معاوية من منبج إلى مسكن فدخلا الكوفة جميعا فنزل الحسن القصر ونزل معاوية النخيلة وأجرى عليه معاوية في كل سنة ألف ألف درهم وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين قال بن سعد وأخبرنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار قال وكان معاوية يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة فراسله وأصلح الذي بينهما وأعطاه عهدا إن حدث به حدث والحسن حي ليجعلن هذا الأمر إليه قال فقال عبد الله بن جعفر قال الحسن إني رأيت رأيا أحب أن تتابعني عليه قلت ما هو قال رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي الأمر لمعاوية فقد طالت الفتنة وسفكت الدماء وقطعت السبل قال فقلت له جزاك الله خيرا عن أمة محمد فبعث إلى حسين فذكر له ذلك فقال أعيذك بالله فلم يزل به حتى رضى وقال يعقوب بن سفيان حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عون بن موسى سمعت هلال بن خباب جمع الحسن رؤوس أهل العراق في هذا القصر قصر المدائن فقال إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا قال الواقدي حدثنا داود بن سنان حدثنا ثعلبة بن أبي مالك شهدت الحسن يوم مات ودفن في البقيع فرأيت البقيع ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان قال الواقدي مات سنة تسع وأربعين وقال المدائني مات سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وقال الهيثم بن عدي سنة أربع وأربعين وقال بن منده مات سنة تسع وأربعين وقيل خمسين وقيل سنة ثمان وخمسين ويقال إنه مات مسموما قال بن سعد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا بن عون عن عمير بن إسحاق دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال لقد لفظت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا فأتاه الحسين بن علي فسأله من سقاك فأبى أن يخبره رحمه الله تعالى
1726 - الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو عبد الله سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته قال الزبير وغيره ولد في شعبان سنة أربع وقيل سنة ست وقيل سنة سبع وليس بشيء قال جعفر بن محمد لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد قلت فإذا كان الحسن ولد في رمضان وولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين وقد حفظ الحسين أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروي عنه أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة وروى بن ماجة وأبو يعلى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها