-
9408-companions-9061-children-347, page : 101
قد ابتليت بهذا الرجل وفي قربه الزيغ يا رجاء عليك بالمعروف وعون الضعيف واعلم يا رجاء أنه من كانت له منزلة من السلطان فرفع حاجة إنسان ضعيف وهو لا يستطيع رفعها لقي الله يوم القيامة وقد ثبت قدميه للحساب واعلم أنه من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته واعلم يا رجاء أن من أحب الأعمال إلى الله فرجا أدخلته على مسلم ثم فقده وكان يرى أنه الخضر عليه السلام وذكر الزبير بن بكار في الموفقيات قال أخبرني السري بن الحارث الأنصاري من ولد الحارث بن الصمة عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ويصوم الدهر قال بت ليلة في المسجد فلما خرج الناس إذا رجل قد جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسلم ثم أسند ظهره إلى الجدار ثم قال اللهم إنك تعلم أني كنت أمسي صائما ثم أمسيت فلم أفطر على شيء وظللت اليوم صائما ثم أمسيت فلم أفطر على شيء اللهم وإني أمسيت أشتهي الثريد فأطعمنيها من عندك قال فنظرت إلي وصيف داخل من خوخة المنارة ليس في خلقه صفة الناس معه قصعة فأهوى بها إلى الرجل فوضعها بين يديه وجلس الرجل يأكل وحصبني فقال هلم فجئت وظننت أنها من الجنة فأحببت أن آكل منها فأكلت منها لقمة فإذا طعام لا يشبه طعام أهل الدنيا ثم احتشمت فقمت فرجعت إلى مكاني فلما فرغ من أكله أخذ الوصيف القصعة ثم أهوى راجعا من حيث جاء ثم قام الرجل منصرفا فاتبعته لأعرفه فمثل فلا أدري أين سلك فظننته الخضر وقال أبو الحسين بن المنادي في الجزء المذكور حدثني أحمد بن ملاعب حدثنا يحيى بن سعيد السعيدي أخبرني أبو جعفر الكوفي حدثني أبو عمر النصيبي قال خرجت أطلب مسلمة بن مصقلة بالشام وكان يقال إنه من الأبدال فلقيته بوادي الأردن فقال لي ألا أخبرك بشيء رايته اليوم في هذا الوادي قال قلت بلى قال دخلت اليوم هذا الوادي فإذا أنا بشيخ يصلي إلى شجرة فألقى في روعي أنه إلياس النبي فدنوت منه فسلمت عليه فركع فلما جلس سلم عن يمينه وعن شماله ثم أقبل علي فقال وعليك السلام فقلت من أنت يرحمك الله قال أنا إلياس النبي قال فأخذتني رعدة شديدة حتى خررت على قفاي قال فدنا مني فوضع يده بين يدي فوجدت بردها بين كتفي فقلت يا نبي الله ادع الله أن يذهب عني ما أجد حتى أفهم كلامك عنك فدعا لي بثمانية أسماء خمسة منها بالعربية وثلاثة بالسريانية فقال يا واحد يا أحد يا صمد يا فرد يا وتر ودعا بالثلاثة الأسماء الأخر فلم أعرفها ثم أخذ بيدي فأجلسني فذهب عني ما كنت أجد فقلت يا نبي الله ألم تر إلى هذا الرجل ما يصنع يعني مروان بن محمد وهو يومئذ يحاصر أهل حمص فقال لي مالك وماله جبار عات على الله فقلت يا نبي الله أما إني قد مررت به قال فأعرض عني فقلت يا نبي الله أما إني وإن كنت قد مررت بهم فإني لم أهو أحدا من الفريقين وأنا أستغفر الله وأتوب إليه قال فأقبل علي بوجهه ثم قال لي قد أحسنت هكذا فقل ثم لا تعد قلت يا نبي الله هل في الأرض اليوم من الأبدال أحد قال نعم هم