-
9408-companions-9061-children-347, page : 172
أقام مدة لا يقول الشعر ثم قال فقيل نبغ وقيل كان يقول الشعر ثم تركه في الجاهلية ثم عاد إليه بعد أن أسلم فقيل نبغ وقال القحذمي كان النابغة قديما شاعرا مغلقا طويل العمر في الجاهلية وفي الإسلام قال وكان أسن من النابغة الذبياني ومن شعره الدال على طول عمره % ألا زعمت بنو أسد بأني % أبو ولد كبير السن فاني % فمن يك سائلا عني فإني % من الفتيان أيام الختان % أنت مائة لعام ولدت فيه % وعشر بعد ذاك وحجتان % وقد أبقت صروف الدهر مني % كما أبقت من السيف اليماني وقال أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عاش مائتي سنة وهو القائل % قال أمامة كم عمرت زمانة % وذبحت من عتر على الأوثان % ولقد شهدت عكاظ قبل محلها % فيها وكنت أعد م الفتيان % والمنذر بن محرق في ملكه % وشهدت يوم هجائن النعمان % وعمرت حتى جاء أحمد بالهدى % وقوارع تتلى من القرآن % ولبست من الإسلام ثوبا واسعا % من سيب لا حرم ولا منان قال بن عبد البر استدلوا بهذا على أنه كان أسن من النابغة الذبياني لأنه ذكر أنه شهد المنذر بن محرق والنابغة الذبياني إنما أدرك النعمان بن المنذر وتقدمت وفاة النابغة الذبياني قبله بمدة ولذلك كان يظن أن النابغة الذبياني أكبر من الجعدى وذكر عمر بن شبعة عن أشياخه أنه عمر مائة وثمانين سنة وأنه أنشد عمر بن الخطاب % لبست أناسا فأفنيتهم % وأفنت بعد أناس أناسا % ثلاثة أهلين أفنيتهم % وكان الإله هو المستآسا فقال له عمر كم لبثت مع كل أهل قال ستين سنة وقال بن قتيبة عمر بعد ذلك إلى زمن بن الزبير ومات بأصبهان وله مائتان وعشرون سنة وذكر المرزباني نحوه إلا قدر عمره وزاد أنه كان من أصحاب علي وله مع معاوية أخبار وعن الأصمعي أنه عاش مائتين وثلاثين سنة وروينا في كتاب الحاكم من طريق النضر بن شميل أنه سئل عن أكبر شيخ لقيه المنتجع الأعرابي قال قلت له من أكبر من لقيت قال النابغة الجعدي قال قلت له كم عشت في الجاهلية قال دارين قال النضر يعني مائتي سنة وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى كان النابغة ممن فكر في الجاهلية وأنكر الخمر والسكر وهجر الأزلام واجتنب الأوثان وذكر دين إبراهيم وهو القائل القصيدة التي فيها % الحمد لله لا شريك له % من لم يقلها فنفسه ظلما قال أبو عمر في هذه القصيدة ضروب من التوحيد والإقرار بالبعث والجزاء والجنة والنار على نحو شعر أمية بن أبي الصلت وقد قيل إنها لأمية لكن صححها حماد الراوية ويونس بن حبيب ومحمد بن سلام الجمحي وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة قرأت على علي بن محمد الدمشقي بالقاهرة عن سليمان بن حمزة أنبأنا علي بن الحسين شفاها أنبأنا أبو القاسم بن البناء كتابة أنبأنا أبو النصر الطوسي أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا يعلى بن الأشدق قال سمعت النابغة الجعدي يقول أنشدت النبي صلى الله عليه وآله وسلم % بلغنا السماء مجدنا وجدودنا % وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال أين المظهر يا أبا ليلى قلت الجنة قال أجل إن شاء الله تعالى ثم قال % ولا خير في