Muhammad.com collection in 109 languages

  • 9408-companions-9061-children-347, page : 354

ظنوه ملكا من الملائكة ويؤيد هذا الظاهر أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج هذه القصة عن أبي معاوية بهذا السند وفيها أنهم ظنوه ملكا من الملائكة وقوله في القصة الضبر ضبر البلقاء هو بالضاد المعجمة والباء الموحدة عدو الفرس ومن قال بالصاد المهملة فقد صحف نبه على ذلك بن فتحون في أوهام الاستيعاب واسم امرأة سعد المذكورة سلمى ذكر ذلك سيف في الفتوح وسماها أبو عمر أيضا وساق القصة مطولة وزاد في الشعر أبياتا أخرى وفي القصة فقاتل قتالا عظيما وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد وكان يقصف الناس قصفا منكرا فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن بن سيرين كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون فذكر القصة بنحو ما تقدم لكن لم يذكر قول المسلمين هذا ملك بل فيه إن سعدا قال لولا أني تركت أبا محجن في القيد لظننتها بعض شمائله وقال في آخر القصة فقال لا أجلدك في الخمر أبدا فقال أبو محجن وأنا والله لا أشربها أبدا قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم فلم يشربها بعد وذكر المدائني عن إبراهيم بن حكيم عن عاصم بن عروة أن عمر غرب أبا محجن وكان يدمن الخمر فأمر أبا جهراء البصري ورجلا آخر أن يحملاه في البحر فيقال إنه هرب منهما وأتى العراق أيام القادسية وذكر أبو عمر نحوه وزاد أن عمر كتب إلى سعد بأن يحبسه فحبسه وذكر بن الأعرابي عن بن دأب أن أبا محجن هوى امرأة من الأنصار يقال لها شموس فحاول النظر إليها فلم يقدر فآجر نفسه من بناء يبني بيتا بجانب منزلها فأشرف عليها من كوة فأنشد % ولقد نظرت إلى الشموس ودونها % حرج من الرحمن غير قليل فاستعدى زوجها عمر فنفاه وبعث معه رجلا يقال له أبو جهراء كان أبو بكر يستعين به فذكر القصة وفيها أن أبا جهراء رأى من أبي محجن سيف فهرب منه إلى عمر فكتب عمر إلى سعد يأمره بسجنه فسجنه فذكر قصته في القتل في القادسية وقال عبد الرزاق عن بن جريج بلغني أن عمر بن الخطاب حد أبا محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات وقيل دخل أبو محجن على عمر فظنه قد شرب فقال استنكهوه فقال أبو محجن هذا التجسس الذي نهيت عنه فتركه وذكر بن الأعرابي عن الفضل الضبي قال قال أبو محجن في تركه شرب الخمر % رأيت الخمر صالحة وفيها % مناقب تهلك الرجل الحليما % فلا والله اشربها حياتي % ولا أشفى بها أبدا سقيما وذكر بن الكلبي عن عوانة قال دخل عبيد بن أبي محجن على عبد الملك بن مروان فقال أبوك الذي يقول % إذا مت فادفني إلى جنب كرمة % تروي عظامي بعد موتي عروقها فذكر قصته وأوردها بن الأثير بلفظ قيل إن ابنا لأبي محجن دخل على معاوية فقال له أبوك الذي يقول فذكر البيت وبعده % ولا تدفنني بالفلاة فإنني % أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها قال لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره قال وما ذاك قال قوله % لا تسأل الناس عن مالي وكثرته % وسائل الناس عن حزمي وعن خلقي