-
9408-companions-9061-children-347, page : 459
في هذا الموضوع في مقدمة فتح السابري في الفصل المشتمل على الرد على من ادعى في بعض ما في الصحيح علة قادحة ولله الحمد فلقد تلقى هذا التعليل لحديث أم رومان بالانقطاع جماعة عن الخطيب من العلماء وقلدوه في ذلك وعدرهم واضح ولكن فتح الله ببيان صحة ما في الصحيح وبيان خطأ من قال أنها ماتت سنة ست وقيل غير ذلك وأول من فتح هذا الباب صاحب الصحيح كما ذكره أولا فإنه رجح رواية مسروق على رواية علي بن زيد وهو كما قال لأن مسروقا متفق على ثقته وعلي بن زيد متفق على سوء حفظه ثم وجدت للخطيب سلفا فذكر أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة في ترجمة أم رومان أنها ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال وروى حصين عن أبي وائل عن مسروق قال سألت أم رومان قال بن السكن هذا خطأ ثم ساق بسنده إلى حصين عن أبي وائل عن مسروق أن أم رومان حدثتهم فذكر قصة الإفك التي أوردها البخاري ثم قال تفرد به حصين ويقال إن مسروقا لم يسمع من أم رومان لأنها ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبالله التوفيق
12034 - أم زفر الحبشية السوداء الطويلة ثبت ذكرها في صحيح البخاري في حديث بن جريج أخبرني عطاء أنه رأى أم زفر امرأة سوداء طويلة على سلم الكعبة ومن طريق عمران بن كبر حدثني عطاء قال قال لي بن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة قلت بلى قال هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت أني اصرع وإني أنكشف فأدع الله لي قال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت أصبر وإني أنكشف فأدع الله ألا أنكشف فدعا لها وأخرجه عبد الرزاق عن بن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس أنه سمعه يقول إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يؤتى بالمجانين فيضرب صدر أحدهم فيبرأ فأتى بمجنونة يقال لها أم زفر فضرب صدرها فلم تبرأ ولم يخرج شيطانها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو يعيبها في الدنيا ولها في الآخرة خير قال بن جريج وأخبرني عطاء أنه رأى أم زفر تلك المرأة سوداء طويلة على سلم الكعبة وأخبرني عبد الكريم عن حسن أنه سمعه يقول كانت المرأة تخنق في المسجد فجاء إخوتها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكوا ذلك إليه فقال إن شئتم دعوت الله فبرأت وإن شئتم كانت كما هي ولا حساب عليها في الآخرة فخيرها إخوتها فقالت دعوني كما أنا فتركوها فهذه رواية الثقات عن عطاء وقد رواه عمر بن قيس عن عطاء فصحفها فقال عن أم قرثع قالت أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقتل أني امرأة أغلب على عقلي فقال ما شئت إن شئت دعوت الله لك وإن شئت تصبرين وقد وجبت لك الجنة فقال له أصبر أخرجه الطبراني والخطيب من طريقه قلت وسنده إلى عمر بن قيس ضعيف أيضا وقد شد مع التصحيف في جعله الحديث من رواية عطاء عنها وإنما رواه عطاء عن بن عباس وقد تقدم في حرف السين المهملة أن اسمها سعيرة وتقدمت قصتها في الصرع من وجه آخر وذكرت في حرف الشين المعجمة أن بعضهم سماها شقيرة بمعجمة ثم