Muhammad.com collection in 109 languages

  • 9408-companions-9061-children-347, page : 466

بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة أخا بني عبد الدار فقال أين يا بنت أبي أمية قلت أريد زوجي بالمدينة فقال هل معك أحد فقلت لا والله إلا الله وابني هذا فقال والله مالك من مترك فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يقودني فوالله ما صحبت رجلا من العرب أراه كان أكرم منه إذا نزل المنزل أناخ بن ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري قدمه ورحله ثم استأخر عني وقال اركبي فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني حتى نزلت فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بن المدينة فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال إن زوجك في هذه القرية وكان أبو سلمة نازلا بها وقيل أنها أول امرأة خرجت مهاجرة إلى الحبشة وأول ظعينة دخلت المدينة ويقال إن ليلى امرأة عامر بن ربيعة شركتها في هذه الأولية وأخرج النسائي أيضا بسند صحيح عن أم سلمة قالت لما انقضت عدة أم سلمة خطبها أبو بكر فلم تتزوجه فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطبها عليه فقالت أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني امرأة غيرى وأني امرأة مصيبة وليس أحد من أوليائي شاهدا فقال قل لها أما قولك غيري فسأدعو الله فتذهب غيرتك وأما قولك أني امرأة مصيبة فستكفين صبيانك وأما قولك ليس أحد من أوليائي شاهدا فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك فقالت لابنها عمر قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فزوجه وعنده أيضا بسند صحيح من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أم سلمة أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أبي أمية بن المغيرة فقالوا ما أكذب الغرائب حتى أنشأ أناس منهم الحج فقالوا أتكتبين إلى أهلك فكتبت معهم فرجعوا يصدقونها وازدادت عليهم كرامة فلما وضعت زينب جاءني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخطبني فقالت ما مثلي ينكح أما أنا فلا يولد لي وأنا غيور ذات عيال فقال أنا أكبر منك وأما الغيرة فيذهبها الله وأما العيال فإلى الله ورسوله فتزوجها فجعل يأتيها فيقول أين زناب حتى جاء عمار بن ياسر فاصلحها وكانت ترضعها فقال هذه تمنع رسول الله حاجته فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال أين زناب وقالت قريبة بنت أبي أمية فوافقتها عندها أخذها عمار بن ياسر فقال أني آتيكم الليلة الحديث ويجمع بين الروايتين بأنها خاطبت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك على لسان عمر ويقال إن الذي زوجها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنها سلمة ذكره بن إسحاق وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة سلمة وأخرج بن سعد من طريق عروة عن عائشة بسند فيه الواقدي قالت لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا من جمالها فتلطفت حتى رأيتها فرأيت والله أضعاف ما وصفت فذكرت ذلك لحفصة فقالت ما هي كما يقال فتلطفت لها حفصة حتى رأتها فقالت قد رأيتها ولا والله ما هي كما تقولين ولا قريب وأنها جميلة قالت فرأيتها بعد ذلك فكانت كما قالت حفصة ولكني كنت غيرى وكانت أم سلمة موصوفة بالجمال البارع والعقل البالغ والرأي الصائب وإشارتها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم