-
629_Arabic_Complete_Divine_Saysings, page : 68
هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ هل تمارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ فإنكم ترونه كذلك يحشر الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيب الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتهم الله تعالى في صورة غير صورته التى يعرفون ، فيقول: أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله عز وجل في صورته التى يعرفون ، فيقول . أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيتبعونة ويضرب الصراط بين ظهرانى جهنم، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وفى جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم شوك السعدان؟ فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لايعلم ماقدر عظمها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم من يوبق بعمله، ومنهم من يخردل ، ثم ينجو، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من كان لايشرك بالله شيئا ممن يقول: لا إله إلا الله، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود ، وحرم الله على النار أن تأكل آثار السجود ، فيخرجون من النار قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيب ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد، ويبقى رجل بين الجنة والنار، وهو آخر أهل النار دخولاً الجنة، مقبلاً بوجهه قبل النار، فيقول: يا رب أصرف وجهى عن النار فقد قشبنى ريحها وأحرقنى ذكاؤها فيقول: هل عسيت إن فعل ذلك بك أن تسأل غير ذلك؟ قال لا وعزتك ، فيعطى الله ما يشاء من عهد وميثاق، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل به على الجنة ورأى بهجتها سكت، ثم قال: يا رب قدمنى عند باب الجنة، فيقول الله له: أليس قد أعطيت العهد والميثاق ألا تسأل غير الذى كنت تسأل؟ فيقول: يا رب لا أكون اشقى خلقك، فيقول: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك وجلالك لا أسألك غير ذلك بلغ بابها فرأى زهرتها ومافيها من النضرة والسرور فيسكت ما شاء الله أن يسكت، فيقول: يا رب أدخلنى الجنة، فيقول الله: ويحك يا ابن آدم، ما أغدرك، أليس قد أعطيت العهد والميثاق ألا تسأل غير الذى أعطيت ؟ فيقول: يا رب لا تجعلنى أشقى خلقك فيضحك الله منه، ثم يأذن له في دخول الجنة، فيقول: تمن فيتمنى حتى إذا انقطعت أمنيته قال الله تعالى: زد من كذا وكذا أقبل يذكره ربه حتى انتهت به الأمانى، قال الله عز وجل: لك ذلك ومنه معه .
ثابت
343
هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحواً ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في القمر ليلة البدر صحواً ليس فيها سحاب ما تضارون في رؤية الله يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، إذا كان يوم القيامة أدن مؤذن لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغير أهل الكتاب ، فيدعى اليهود فيقال له ما كنتم تعبدون؟ قالوا: