-
629_Arabic_Complete_Divine_Saysings, page : 69
كنا نعبد عزيز ابن الله، فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون ؟ قالوا: عطشنا ربنا فاسقنا ، فيشار لهم ألا ترون ، فيحشرون إلى النار ، ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون ؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا ربنا فاسقنا، فيشار لهم: ألا ترون ؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، أناهم رب العالمين في أدنى صورة من التى رأوه فيها: قال: فما تنظرون؟ لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم لم نصاحبهم، فيقول: أنا ربكم ، فيقولون: نعوذه بالله منك لانشرك بالله شيئا، مرتين أو ثلاثاً حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه؟ فيقولون: نعم الساق، فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له السجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورثاء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ، ثم يرفعون رءوسهم وقد تحول في الصورة التى رأوه فيها أول مرة ، فيقول: أنا ربكم ، فيقولون: أنت ربنا، ثم يضرب كالجسر على جهنم وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يارسول الله وما الجسر؟ قال: دحض مزلة فيها خطاطيف وكلاليب وحسكة تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السحدان، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق ، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب فناج مسلم، ومخدوش مرسل، ومكدرس في نار جهنم، حتى إذا خلص المؤمنون من النار فواللذى نفسى بيده ما من أحد منكم بأشد مناشدة لله في استيفاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار، يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون، فيقال لهم: أخر جوا من عرفتم، وتحرم صورهم على النار، فيخرجون خلقاً كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقه وإلى ركبتيه، فيقولون: ربنا ما بقى فيها أحد ممن أمرننا به، فيقول عز وجل: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا ، ثم يقولون: ربنا لم ندر فيها أحداً ممن أمرتنا، ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا، فيقول الله: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيخرج قوماً منها لم يعملوا خيراً قط، قد عادوا حمماً، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ، ألا ترىونها تكون إلى الحجرات وإلى الشجر، ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض ، ويخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم يعرفهم أهل الجنة، هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم، فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحداً من العالمين ، فيقول: لكم عندى أفضل من هذا، فيقولون: ربنا أى شئ أفضل من هذا؟ فيقال: رضاى فلا أسخط بعده