Muhammad.com collection in 109 languages

  • Arabic_Wahabi-Tawhid-Rububia-a-false-hadith-by-ibn-subh, page : 9

أنكره ، لما رأى من عظم خلقه ، وحسن لونه فقال إن هذا الخلق ابتدعه الرحمن تبارك وتعالى الليلة ، فلما أتاه أبصر خلقا عظيما عجيبا ، مع صفائه وحسن لونه ، ورأى عروقه متشعبة في الأرض ، ما بين برها وبحرها قد ارتفعت على وجه الأرض ، منيفة ذراها في الهواء ، فتعجب من كبرها ، واختلاف خلقها ، وتشتت ألوانها ، واستقرار الأرض عليها ، فنظر إلى ق وقبض عليها ، فقال إلهي ، ما هذا ؟ قال يا جبريل ، هذا الجبل قال إلهي ، وما الجبل ؟ قال حجر قال إلهي ، هل أنت خالق خلقا هو أشد من الحجر ؟ قال نعم ، الحديد و يقد به الحجر قال إلهي ، هل أنت خالق خلقا أشد من الحديد ؟ قال نعم ، النار يلين بها الحديد قال إلهي ، هل أنت خالق خلقا هو أشد من النار ؟ قال نعم ، الماء يطفئ به النار قال إلهي ، هل أنت خالق خلقا هو أشد من الماء ؟ قال نعم ، الريح تفرقه أمواجا ، وتحبسه عن مجراه قال إلهي ، هل أنت خالق خلقا هو أشد من الريح ؟ قال نعم ، ابن آدم يحتال لهذا كله بعضه ببعض فقال فخر جبريل عليه السلام ساجدا ، فأطال السجود والبكاء ، والثناء على الله D ، ثم قال يا رب ، ما كنت أظن أنك تخلق خلقا هو أشد مني ، فأوحى الله D إليه يا جبريل ، ما لم تر من قدرتي ، ولم تبلغ من كنه شأني ، ولم تعلم به إلى ما قد رأيت ، وعلمت كالبحر المغلوب الذي لا تعرف نواحيه ، ولا يوصف عمقه إلى قطر الرشاء قال جبريل كذلك أنت إلهي ، وأقدر وأعظم ، ثم رجع إلى السماء السابعة العليا ، متقاصرة إليه نفسه لما رأى من الخلق العظيم ، والعجب العجيب ، حتى وقف في مكان متعبده من السماء السابعة » ، فذلك قوله جل ذكره ( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي (5) ) ، ( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم (6) ) « يعني لكيلا تميد (7) بكم ، كما كانت تفعل قبل ذلك »
ذكر جبل قاف المحيط بالأرض
اسم الكتاب
العظمة أبو الشيخ محمد بن جعفر بن حيان الأصباني أبو جعفر 369