-
Fiqh-mughni-al-nabih-ghumari, page : 107
وكذلك الإمام الراتب في مسجد الجماعة مقدم على الزائر إلا أن يأذن له
(حديث) قال صلى الله عليه وسلم (من زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم) حم د ت ن هق
وإذا صلى الإمام وهو جنب أو محدث فإن تذكر بعد التكبير أمر المؤتمين بالانتظار ثم ذهب فتوضأ أو اغتسل إن كان المكان قريبا ثم رجع وأتم بهم الصلاة وإن شاءوا لم ينتظروه وقدموا واحدا منهم يتم بهم الصلاة وإن تذكر بعد الصلاة وجب عليه أن يعيد الصلاة ولا يجب على المأمومين أن يعيدوا حتى ولو تعمد الصلاة بهم محدثا
قال أبو بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل في صلاة الفجر فكبر فأومأ بيده أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم فلما قضى الصلاة (حديث) قال (إنما أنا بشر وإني كنت جنبا) د
ويسن للإمام أنلا يكبر للصلاة حتى تستوي الصفوف فإن رأى فيها خللا واعوجاجا أمرهم بتسويتها أو طاف على الصفوف فسواه بنفسه ثم بعد ذلك يكبر
قال النعمان بن بشير رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا كأنما يسوي بها القداح حتى رأى أنا قد عقلنا منه ثم خرج يوما فقام حتى كاد أن يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف(حديث) فقال (عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) حم خ م 4
ويجب على الإمام تخفيف الصلاة بالناس ويحرم عليه التطويل بهم
قال أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان لما يطول بنا فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ (حديث) فقال (يأيها الناس إن منكم منفرين فأيكم أم الناس فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة) خ م
وقد تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يخفف الصلاة بالناس
(حديث) قال أنس رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة في تمام) خ م
ويستحب للإمام إذا علم أنه حصل في المأمومين ما يدعو التخفيف أن يخفف ولو كان قاصدا بعض الطول كأن يكون افتتح سورة مطولة ثم سمع صوت بكاء صبي أو يعلم حدوث حادث فيعدل عن إتمام السورة ويركع ثم يخفف باقي الصلاة أيضا
(حديث) قال صلى الله عليه وسلم (لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه) حم خ م ت هـ
ويجوز له أن يطول سجدة دون أخرى إذا ركب على ظهره صبي وأحب أن لا يزعجه
قال شداد بن الهاد رضي الله عنه خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو حامل أحد ابنيه الحسن أو الحسين فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوضعه عند قدمه اليمنى فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدة أطالها قال فرفعت رأسي من بين الناس فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساجد وإذا الغلام راكب على ظهره فعدت فسجدت فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الناس يا رسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها أف شيء أمرت به أو كان يوحى