-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 7
وذكره ابن الأبار في تسمية أصحاب أبي علي الغساني فقال من أهل سبتة وأصله من بسطة يكنى أبا الفضل أحد الأئمة الحفاظ الفقهاء المحدثين الأدباء وتواليفه وأشعاره شاهدة بذلك كتب إليه أبو علي في جماعة جلة ولقي أيضا آخرين مثلهم وشيوخه يقاربون المائةوكان مولد القاضي عياض بمدينة سبتة في النصف من شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة وتوفي بمراكش يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة وقيل في شهر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة رحمه الله تعالى ودفن بباب إيلان داخل المدينة وتولى القضاء بغرناطة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائةوتوفي ولده المذكور سنة خمس وسبعين وخمسمائة رحمه الله تعالى وعياض بكسر العين المهملة وفتح الياء المثناةمن تحتها وبعد الألف ضاد معجمةواليحصبي بفتح الياء المثناة من تحتها وسكون الحاء المهملة وضم الصاد المهملة وفتحها وكسرها وبعدها باء موحدة هذه النسبة إلى يحصب بن مالك قبيلة من حميروسبتة مدينة مشهورة بالمغرب وكذلك غرناطة بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفتح النون وبعد الألف طاء مهملة ثم هاء وهي بالأندلس.
- وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء
القاضي عِيَاض رحمه الله
الإمام العلامة الحافظ الأوحد شيخ الإسلام القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بنعياض بن عمرو بن موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي ثم السبتي المالكي... تفقه بأبي عبد الله محمد بن عيسى التميمي والقاضي محمد بن عبد الله المسيليواستبحر من العلوم وجمع وألف وسارت بتصانيفه الركبان واشتهر اسمه في الآفاق
- قال خلف بن بشكوال: هو من أهل العلم والتفنن والذكاء والفهم استقضي بسبتة مدة طويلة حمدت سيرته فيها ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة فلم يطول بها وقدم علينا قرطبة فأخذنا عنه.
- وقال الفقيه محمد بن حماده السبتي جلس القاضي للمناظرة وله نحو من ثمان وعشرين سنة وولي القضاء وله خمس وثلاثون سنة كان هينا من غير ضعف صليبا في الحق تفقه على أبي عبد الله التميمي وصحب أبا إسحاق بن جعفر الفقيه ولم يكن أحد بسبتة في عصره أكثر تواليف من تواليفه له كتاب الشفا في شرف المصطفى مجلد وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك في مجلدات وكتاب العقيدة وكتاب شرح حديث أم زرع وكتاب جامعالتاريخ الذي أربى على جميع المؤلفات جمع فيه أخبار ملوك الأندلس والمغرب واستوعب فيه أخبار سبتة وعلماءها وله كتاب مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار الموطأ والصحيحين ... إلى أن قال وحاز من الرئاسة في بلده والرفعة ما لم يصل إليه أحد قط من أهل بلده وما زاده ذلك إلا تواضعا وخشية لله تعالى وله من المؤلفات الصغار أشياء لم نذكرهاقال القاضي شمس الدين في وفيات الأعيان هو إمام الحديث في وقته وأعرف الناس بعلومه وبالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهمقال ومن تصانيفه كتاب الإكمال في شرح صحيح مسلم كمل به كتاب المعلم للمازري وكتاب مشارق الأنوار في تفسير غريب الحديث وكتاب التنبيهات فيه فوائد وغرائب وكل تواليفه بديعة وله شعر حسن
- قلت تواليفه نفيسة وأجلها وأشرفها كتاب الشفا والله يثيبه على حسن قصده وينفع بشفائه وقد فعل ونبينا صلوات الله عليه وسلامه غني بمدحة التنزيل له وبما تواتر من الأخبار عن الآحاد وبالاحاد النظيفة الأسانيد حيث ذكر هنا أكثر من 800 حديثا ثابتاولا تنس كتاب دلائل النبوة للبيهقي فإنه شفاء لما في الصدور وهدى ونور ...
- وقال الإمام محمد بن جعفر