Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 10

و تقصر بها الخطا ، و مجاهل تضل فيها الأحلام إن لم تهتد بعَلم عِلم و نظر سديد ، و مداحض تزل بها الأقدام ، إن لم تعتمد على توفيق من الله وتأييد .
لكني لما رجوته ليولك في هذا السؤال و الجواب من نوال و ثواب ، بتعريف قدره الجسيم ، و خلُقه العظيموبيان خصائصه التي لم تجتمع قبل في مخلوق ، و ما يدان الله تعالى به من حقه الذي هو أرفع الحقوق ، (لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً (المدثر - 31) ، و لما أخذ الله تعالى على الذين أوتوا الكتاب (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ) (آل عمران 187) .
و لما حدثنا به أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه بقراءتي عليه ، قال: حدثنا الحسين ابن محمد ، حدثنا أبو عمر النمري حدثنا أبو محمد بن عبد المؤمن ، حدثنا أبو بكر محمد ابن بكر ، حدثنا سليمان بن الأشعث ، حدثنا موسى بن اسماعيل ، حدثنا حماد ، حدثنا علي بن الحكم ، عن عطاء ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة .(صححه أحمد والحالكم والطيالسيوالذهبي على شرط الشيخين)
فبادرت إلى نكت مسفرة عن وجه الغرض ، مؤدياً من ذلك الحق المفترض ، اختلسها على استعجال ، لما المرء بصدده من شغل البدن و البال ، بما طوقه من مقاليد المحنة التي ابتلي بها ، فكادت تشغل عن كل فرض و نفل ، و ترد بعد حسن التقويم إلى أسفل سفل ، و لو أراد الله بالإنسان خيراً لجعل شغله وهمَّه كله فيما يحمد غداً أو يذم محله ، فليس ثم سوى حضرة النعيم ، أو عذاب الجحيم ، و لكان عليه بخويصته ، و استنفاذ مهجته و عمل صالح يستزيده ، و علم نافع يفيده أو يستفيده .
جبر الله صدع قلوبنا ، و غفر عظيم ذنوبنا ، و جعل جميعاستعدادنا لمعادنا ، و توفر دواعينا فيما ينجينا و يقربنا إليه زلفى ، و يُحظينا بمنه و كرمه و رحمته .
و لما نويت تقريبه ، و درجت تبويبه ، و مهدت تأصيله ، و خلصت تفصيله ، و انتحيت حصره و تحصيله ، ترجمته ب الشفا بتعريف حقوق المصطفى ، و حصرت الكلام فيه في أقسام أربعة:
القسم الأول: في تعظيم العلي الأعلى لقدر هذا النبي قولاً و فعلاً ، و توجه الكلام فيه في أربعة أبواب:
القسم الثاني: فيما يجب على الأنام من حقوقه عليه السلام ، و يترتب القول فيه في أربعة أبواب:
القسم الثالث: فيما يستحيل في حقه ، و ما يجوز عليه شرعاً ، و ما يمتنع و يصح من الأمور البشرية أن يضاف إليه (قلت – القائل أحمد بن الدرويش – هذه القسم سنخرجه على حدة فى كتاب أو عليك بالبي دي إف فهو كامل) .
القسم الرابع: (قلت – القائل أحمد بن الدرويش – هذا القسم سنخرجه على حدة فى كتاب أو عليك بالبي دي إف فهو كامل) في تصرف وجوه الأحكام على من تنقصه أو سبه صلى الله عليه و سلم و ينقسم الكلام فيه في بابين

القسم الأول: في تعظيم