-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 41
، و تناسب أعضائه في حسنها ، فقد جاءت الآثار الصحيحة و المشهورة الكثيرة بذلك ، من حديث علي ، و أنس بن مالك ، و أبي هريرة ، و البراء بن عازب ، و عائشة أم المؤمنين ، و ابن أبي هالة ، و أبي جحيفة ، وجابر بن سمرة ، و أم معبد ، و ابن عباس ، و معرض بن معيقيب ، و أبي الطفيل ، و العداء بن خالد ، و خريم بن فاتك ، و حكيم بن حزام ، و غيرهم ، من أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أزهر اللون ، أدعج ، أنجل ، أشكل ، أهدب الأشفار ، أبلج ، أزج ، أقنى ، أفلج ، مدور الوجه ، واسع الجبين ، كث اللحية تملأ صدره ، سواء البطن و الصدر ، واسع الصدر ، عظيم المنكبين ، ضخم العظام ، عبل العضضين و الذراعين و الأسافل ، رحب الكفين و القدمين ، سائل الأطراف ، أنور المتجرد ، دقيق المسربة ، ربعة القد ، ليس بالطويل البائن ، ولا بالقصير المتردد ، مع ذلك فلم يكن يماشيه أحد ينسب الى الطول إلا طاله صلى الله عليه وآله وسلم ، رجل الشعر ، إذا افتر ضاحكاً افتر عن مثل سنا البرق ، و عن مثل حب الغمام ، إذا تكلم رئى كالنور يخرج من ثناياه ، أحسن الناس عنقاً ، ليس بمُطَهَّم و لا مكلثضم ، متماسك البدن ، ضرب اللحم .
- قال البراء بن عازب: مارأيت من ذي لِمة في حُلة حمراء أحسن من رسول صلى الله عليه وآله وسلم
- وقال أبو هريرة رضي الله عنه: مارأيت شيئاً أحسن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كأن الشمس تجري في وجهه ، و إذا ضحك يتلألأ في الجُدُر.
- وقال جابر بن سمرة و قال له رجل: كان و جهه صلى الله عليه وآله وسلم مثل السيف ؟ فقال: لا ، بل مثل الشمسوالقمر . و كان مستديرا.
والأحاديث في بسط صفته مشهورة كثيرة ، فلا نطول بسردها . و قد اختصرنا في و صفه نُكت ما جاء فيها ، و جملة مما فيه الكفاية في القصد إلى المطلوب ، و ختمنا هذه الفصول بحديث جامع لذلك تقف عليه هناك إن شاء الله .
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل 13 في نظافة جسمه صلى الله عليه وآله وسلم، و طيب رائحته ، و نزاهته عن الأقذار و عورات الجسد
في تكميل الله تعالى له المحاسن خلقاً و خلقاً و قرانه جميع الفضائل الدينية و الدنيوية فيه نسقاً
من تعظيم العلي الأعلى لقدر هذا النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قولاً وفعلاً