-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 47
إلى ما روته الكافة عن الكافة عنمقاماته ، ومحاضراته ، وخطبه ، وأدعيته ، ومخاطباته ، وعهوده ، مما لا خلاف أنه نزل من ذلك مرتبة لا يقاس بها غيره ، وحاز فيها سبقاً لا يقدر . وقد جمعت من كلماته التي لم يسبق إليها ، ولا قدر أحد أن يفرغ في قالبهعليها .
- كقوله: حمي الوطيس .
- وقوله: مات حتف أنفه
وقوله: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .
وقوله: السعيد من وعظ بغيره . . .
في أخواته مما يدرك الناظر العجب في مضمنها ، و يذهب به الفكر في أداني حكمها .
فجُمع له بذلك صلى الله عليه وآله وسلم قوة عارضة البادية و جزالتها ، و نصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها ، إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي الذي لا يحيط بعلمه بشري .
- وقالت أم معبد في وصفها له: حلو المنطق ، فضل لا نزر و لا هذر ، كأن منطقه خرزات نظمن . و كان جَهير الصوت ، حسن النغمة صلى الله عليه وآله وسلم .
الفصل السادس
شرف نسبه ، و كرم بلده و منشئه صلى الله عليه وآله وسلم
وأما شرف نسبه وكرم بلده ومنشئه فمما لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه ، ولا بيان مشكل ولا خفي منه ، فإنه نخبة من بني هاشم ، وسلالة قريش وصميمها ، وأشرف العرب ، وأعزهم نفراً من قبل أبيه و أمه ، و من أهل مكة من أكرم بلاد الله على الله وعلى عباده .
- حدثنا قاضي القضاة حسين بن محمد الصدفي رحمه الله ، قال: حدثنا القاضي أبو الوليد سليمان بن خلف ، حدثنا أبو ذر عبد بن أحمد ، حدثنا أبو محمد السرخسي ، وابن إسحاق ، وأبو الهيثم: قالوا: - حدثنا محمد بن يوسف ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: بعثت من خير قرون بني آدم قرناً فقرنا ، حتى كنت من القرن الذي كنت منه .
- وعن العباس ، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم ، من خير قرنهم ، ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة ، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم ، فأنا خيرهم نفساً ، و خيرهم بيتاً
- وعن واثلة بن الأسقع ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من بني كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم .
قال الترمذي: و هذا حديث صحيح .
الفصل السابع
حالته صلى الله عليه وآله وسلم في الضروريات