-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 67
- وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء107) قال بعضهم: من فضله عليه السلام أن الله تعالى أعطاه اسمين من أسمائه ، فقال: بالمؤمنين رؤوف رحيم .
- وحكى نحوه الإمام أبو بكر بن فورك .
- حدثنا الفقيه أبو محمد عبد الله بن محمد الخشبي بقراءتي عليه ، حدثنا إمام الحرمين أبو علي الطبري ، - حدثنا عبد الغافر الفارسي ، حدثنا أبو أحمد الجلودي ، حدثنا إبراهيم بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج- حدثنا أبو الطاهر ، أنبأنا يونس ، عن ابن شهاب ، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غزوة ، وذكر حنيناً ، قال: فأعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صفوان بن أمية مائة من النعم ، ثم مائة ، ثم مائة .
قال ابن شهاب ، حدثنا سعيد بن المسيب أن صفوان قال: و الله لقد أعطاني ما أعطاني و إنه لأبغض الخلق إلي ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إلي .
ومن شفقته على أمته صلى الله عليه وآله وسلم تخفيفه وتسهيله عليهم ، وكراهته أشياء مخافة أن تفرض عليهم ، كقوله: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء .
وخبر صلاة الليل . ونهيهم عن الوصال . وكراهته دخول الكعبة لئلا يعنت أمته . ورغبته لربه أن يجعل سبه ولعنه لهم رحمة بهم .وأنه كان يسمع بكاء الصبي فيتجوز في صلاته .
ومن شفقته صلى الله عليه وآله وسلم أن دعا ربه وعاهده ، فقال: أيما رجل سببته أو لعنته فاجعل ذلك له زكاةً ورحمةً ، وصلاةً وطهوراً ، وقربةً تقربه بها إليك يوم القيامة .
ولما كذبه قومه أتاه جبريل عليه السلام ، فقال له: إن الله تعالى قد سمع قول قومك لك ، و ما ردوا عليكوقد أمر ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم ، فناداه ملك الجبال و سلم عليه ، و قال: مرني بما شئت ، وإن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده و لا يشرك به شيئاً .
قالت عائشة: ما خير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا .
وعن عائشة أنها ركبت بعيراً و فيه صعوبة ، فجعلت تردده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عليك بالرفق .
الفصل الخامس عشر
خلقه صلى الله عليه وآله وسلم في الوفاء وحسن العهد ، وصلة الرحم
و أما خلقه صلى الله عليه وآله وسلم في الوفاء وحسن العهد ، وصلة الرحم
- فعن أنس: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتي بهدية قال: اذهبوا بها إلى بيت فلانة ، فإنها كانت صديقة لخديجة ، إنها كانت تحب خديجة .
- وعن عائشة قالت: ما غِرتُ على امرأة ما غرت على خديجة ، لما كنت أسمعه يذكرها ، و إن كان ليذبح الشاة فيهديها إلى خلائلها .
- واستأذنت عليه أختها فارتاح إليها .