-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 68
- ودخلت عليه امرأة ، فهش لها ، وأحسن السؤال عنها ، فلما خرجت قال: إنها كانت تأتينا أيام خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء غير أن لهم رحماً سأبلها ببلالها .
- وقد صلى صلى الله عليه وآله وسلم بأُمامَة ابنة ابنته زينبيحملها على عاتقه ، فإذا سجد وضعها ، و إذا قام حملها .
- عن عمر بن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان جالساً يوما ً ، فأقبل أبوه من الرضاعة ، فوضع له بعض ثوبه ، فقعد عليه ، ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر فجلست عليه ، ثم أقبل أخوه من الرضاعة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأجلسه بين يديه .
- وفي حديث خديجة رضي الله عنها أنها قالت له صلى الله عليه وآله وسلم: أبشر ، فوالله لا يحزنك الله أبداً ، إنك لتصل الرحموتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .
الفصل السادس عشر
في تواضعه صلى الله عليه وآله وسلم
وأما تواضعه صلى الله عليه وآله وسلم ، على علُو منصبه ورفعة وثيته فكان أشد الناس تواضعاً ، و أقلهم كبرا .
وحسبك أنه خُيِّر بين أن يكون نبياً ملكاً أو نبياً عبداً ، فاختيار أن يكون نبياً عبداً ، فقال له إسرافيل عند ذلك: فإن الله قد أعطاك بما تواضعت له أنك سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من تنشق الأرض عنه ، وأول شافع .
- حدثنا أبو الوليد بن العواد الفقيه رحمه الله بقراءتي عليه في منزله بقرطبة سنة سبع وخمسمائة ، حدثنا أبو علي الحافظ ، حدثنا أبو عمر ، حدثنا ابن عبد المؤمن ، حدثنا ابن داسه ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن مسعد ، أبي العنبس ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متكئاً على عصا ، فقُمنا له . قال: لا تقومو ا كما تقوم الأعاجم ، يعظم بعضهم بعضاً .
- وقال: إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد ، و أجلس كما يجلس العبد .
و كان يركب الحمار ، ويردف خلفه ، ويعود المساكين ، ويجالس الفقراء ، ويجيب دعوة العبد ، ويجلس بين أصحابه مختلطا ً بهم حيثما انتهى به المجلس جلس .
- وفي حديث عمر عنه: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله و رسوله .
- وعن أنس أن امرأة كان في عقلها شيء جائته ، فقالت: إن لي إليك حاجة قال: اجلسي يا أم فلان في أي طرق المدينة شئت أجلس إليك حتى أقضي حاجتك . قال: فجلست ، فجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليها حتى فرغت من حاجتها .
- قال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يركب الحمار ، ويجيب دعوة العبد ، و كان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف