-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 140
قال الله تعالى : (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ (2) - القمر
- أخبر تعالى بوقوع انشقاقه بلفظ الماضي ، وإعراض الكفرة عن آياته ، وأجمع المفسرون وأهل السنة على وقوعه .
- أخبرنا الحسين بن محمد الحافظ من كتابه ، حدثنا القاضي سراج بن عبد الله ، حدثنا الأصيلي ، حدثنا المروزي ، حدثنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحي ، عن شعبة ، و سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرقتين: فرقة فوق الجبل ، و فرقة دونه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:اشهدوا[صحيح]
- وقد رواه غير ابن مسعود ، كما رواه ابن مسعود ، منهم أنس ، وابن عباس وابن عمر ، وحذيفة ، وعلي ، وجبير بن مطعم ، فقال علي من رواية أبي حذيفة الأرحبي: انشق القمر و نحن مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
- وعن أنس: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يريهم آية ، فأراهم انشقاق القمر فرقتين حتى رأوا حراء بينهم.
رواه عن أنس قتادة .
- وفي رواية معمر وغيره ، عن قتادة ، عنه: أراهم القمر مرتين انشقاقه ، فنزلت: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1) (سورة القمر1) .
- ورواه عن جبير بن مطعم ابنه محمد و ابن ابنه جبير بن محمد .
- ورواه عن ابن عباس عبيد الله بن عبد الله بن عتبة .
- ورواه عن ابن عمر مجاهد ، ورواه عن حذيفة أبو عبدالرحمن السلمي ومسلم بن أبي عمران الأزدي
وأكثر طرق هذه الأحاديث صحيحة .والآية مصرحة ، ولا يلتفت إلى اعتراض مخذول ، بأنه لو كان هذا لم يخْف على أهل الأرض ، إذ هو شيء ظاهر لجميعهم ، إذ لم ينقل لنا عن أهل الأرض أنهم رصدوه تلك الليلة فلم يروه انشق ، ولو نقل إلينا عمن لا يجوز تمالؤهم لكثرتهم على الكذب ، لما كانت علينا به حجة ، إذ ليس القمر في حد واحد لجميع أهل الأرض ، فقد يطلع على قوم قبل أن يطلع على آخرين ، وقد يكون من قوم بضد ما هو من مقابليهم من أقطار الأرض ، أو يحول بين قوم و بينه سحاب أو جبال ، ولهذا نجد الكسوفات في بعض البلاد دون بعض ، وفي بعضها جزئية ، وفي بعضها كلية ، وفي بعضها لا يعرفها إلا المدعوون لعلمها ، (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (الأنعام: 96) .
وآية القمر كانت ليلاً ، والعادة من الناس بالليل الهدو والسكون وإيجاف الأبواب ، وقطع التصرف ، ولا يكاد يعرف من أمور السماء شيئاً ، إلا من رصد ذلك ، واهتبل به ، ولذلك ما يكون الكسوف القمري كثيراً في البلاد ، وأكثرهم لا يعلم به حتى ينجز ، وكثيراً ما يحدث الثقات بعجائب يشاهدونها من أنوار ونجوم طوالع عظام تظهر في الأحيان بالليل في السماء ، ولا علم عند أحد منها .
الفصلالثاني عشر
في نبع الماء من بين أصابعه وتكثيره بركة
- أما الأحاديث في هذا فكثيرة جداً .