-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 142
- ورواه أيضاً حميد ، و ثابت و الحسن ، عن أنس .
- وفي رواية حميد: قلت: كم كانوا ؟ قال: ثمانين .
- ونحوه عن ثابت عنه .
- وعنه أيضاً: وهم نحو من سبعين رجلاً .
وأما ابن مسعود ففي الصحيح من رواية علقمة: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وليس معنا ماء ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:اطلبوا من معه فضل ماء ، فأتى بماء فصبه في إناء ، ثم وضع كفه فيه ، فجعل الماءينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
- وفي الصحيح عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر رضي الله عنه: عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين يديه ركوة ، فتوضأ منها ، وأقبل الناس نحوه ، وقالوا: ليس عندنا ماء إلا ما في ركوتك ، فوضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يده في الركوة ، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون .وفيه: فقلت: كم كنتم ؟ قالوا: لو كنا مائة ألف لكفانا ، كنا خمس عشرة مائة .
- وروي مثله عن أنس ، عن جابر ، وفيه أنه كان بالحديبية .
- وفي رواية الوليد بن عبادة الصامت عنه ، في حديث مسلم الطويل في ذكر غزوة بواط قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:يا جابر ، ناد ، الوضوء . . . و ذكر الحديث بطوله ، وأنه لم يجد إلا قطرة في عزلاء شجب ، فأتي به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فغمزه وتكلم بشيء لا أدري ما هو ، وقال: ناد بجفنة الركب ، فأتيت بها ، فوضعتها بين يديه ، وذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسط يده في الجفنة ، وفرق أصابعه ، وصب جابر عليه ، وقال: بسم الله ، كما أمره صلى الله عليه وآله وسلم، قال: فرأيت الماء يفور من بين أصابعه ، ثم فارت الجفنة واستدارت حتى امتلأت ، وأمر الناس بالإستقاء ، فاستقوا حتى رووا .فقلت: هل بقي أحد له حاجة ؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده من الجفنة وهي ملائ .
- ومثل هذا في هذه المواطن الحفلة والجموع الكثيرة لا تتطرق التهمة إلى المحدث به ، لأنهم كانوا أسرع شيء إلى تكذيبه ، لما جبلت عليه النفوس من ذلك ، ولأنهم كانوا ممن لا يسكت على باطل ، فهؤلاء قد رووا هذا ، وأشاعوه ، ونسبوا حضور الجماء الغفير له ، ولم ينكر أحد من الناس عليهم ما حدثوا به عنهم أنهم فعلوا وشاهدوه ، فصار كتصديق جميعهم له .
الفصل الثالث عشر
ومما يشبه هذا من معجزاته
ومما يشبه هذا من معجزاته تفجير الماءببركته ، وانبعاثه بمسه ودعوته فيما روى مالك في الموطأ عن معاذ بن جبل في قصة غزوة تبوك ، وأنهم وردوا العين وهي تبض بشيء من ماء مثل الشراك ، فغرفوا من العين بأيديهم حتى اجتمع في شيء ، ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه وجهه ويديه ، وأعادة فيها ، فجرت بماء كثير ، فاستقى الناس .
- قال في حديث ابن إسحاق: فانخرق من