-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 157
*حدثنا الإمام أبو بكر محمد بن الوليد الفهري إجازة ، وقرأته على غيره: قال أبو بكر: حدثنا أبو علي التستري ، حدثنا أبو عمر الهاشمي ، حدثنا اللؤلؤي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال: قام فينا رسول صلى الله عليه وآله وسلم مقاماً ، فما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلاحدثه ، حفظه من حفظه ، ونسيه من نسيه ، قد علمه أصحابي هؤلاء ، وإنه ليكون منه الشيء فأعرفه فأذكره كما يذكرالرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ، ثم إذا رآه عرفه . ثم قال حذيفة: ما أدري ، أنسي أصحابي أم تناسوه ، ، والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعداً إلا قد سماهلنا باسمه ، واسم أبيه ، وقبيلته .
- وقال أبو ذر: لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء ، إلا ذكرنا منه علماً .
- وقد خرج أهل الصحيح والأئمة ما أعلم به أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم مما وعدهم به من الظهور على أعدائه ، وفتح مكة ، وبيت المقدس ، واليمن ، والشام ، والعراق .وظهور الأمن ، حتى تظعن المرأة من الحيرة إلى مكةلا تخاف إلا الله .وأن المدينة ستغزى ، وتفتح خيبر على يدي علي في غد يومه .وما يفتح الله على أمته من الدنيا . ويؤتون من زهرتها . وقسمتهم كنوز كسرى و قيصر .
وما يحدث بينهم من الفتون والاختلاف والأهواء .وسلوك سبيل من قبلهم ، وافتراقهمعلى ثلاث وسبعين فرقة ، الناجية منها واحدة .وأنها ستكون لهم أنماط ، ويغدو أحدهم في حلة ، ويروح في أخرى ، وتوضع بين يديه صحفة وترفع أخرى ، ويسترون بيوتهم كما تستر الكعبة .
ثم قال آخر الحديث: وأنتم اليوم خير منكم يومئذ ، وقتالهم التركوالخزروالروم ، وذهاب كسرى وفارس حتى لا كسرى ولا فارس بعده ، وذهاب قيصر حتى لا قيصر بعده . وذكر أن الروم ذات قرون إلى آخر الدهر . وبذهاب الأمثل فالأمثل من الناس ، وتقارب الزمان ، وقبض العلم ، وظهور الفتن والهرج .
وقال: [ و يل للعرب من شر قد اقترب ] . وأنه زويت له الأرض فأري مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمته ما زوي له منها .وكذلك كان ، امتدت في المشارق والمغارب مما بين أرض الهند أقصى المشرق إلى بحر طنجة حيث لا عمارة وراءه ، وذلك ما لم تملكه أمة من الأمم ، ولم تمتد في الجنوبولا في الشمال مثل ذلك .
وقوله: لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ذهب ابن المديني إلى أنهم العرب ، لأنهم المختصون بالسقي بالغرب و هي الدلو . و غيره يذهب إلى أنهم أهل المغرب ، و قد ورد المغرب كذا في الحديث بمعناه .
وفي حديث آخر ، من رواية أبي أمامة: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، قاهرين لعدوهم ، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك .
وخروج ولد العباس بالرايات السود ، وملكهم أضعاف ما ملكوا ،