Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 162

الله عليه وآله وسلم .
- وذكر أهل التفسير والحديث ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا جهل وعد قريشاً لئن رأى محمداً يصلي ليطأن رقبته .فلما صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعلموه ، فأقبل ، فلما قرب منه ولى هارباً ناكصاً على عقبيه ، متقياً بيديه ، فسئل فقال: لما دنوت منه أشرفت على خندق مملوء ناراً كدت أهوي فيه ، وأبصرت هولاً عظيماً ، وخفق أجنحة قد ملأت الأرض .فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:تلك الملائكة ، لو دنا لاختطفته عضواً عضواً .ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى *إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى * أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْداً إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى * كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَه * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ * (.سورة العلق 6- 19.)
ومن ذلك نصره بالرعب أمامه مسيرة شهر ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم .

الفصل الخامس العشرون
من معجزاته الباهرة ما جمعه الله له من المعارف والعلوم
ومن معجزاته الباهرة ما جمعه الله له من المعارف والعلوم ، و خصه به من الاطلاع على جميع مصالح الدنيا و الدين ، ومعرفته بأمور شرائعه ، وقوانين دينه ، وسياسة عباده ، ومصالح أمته ، وما كان في الأمم قبله ، وقصص الأنبياء والرسل والجبابرة والقرون الماضية من لدن آدم إلى زمنه ، وحفظ شرائعهم وكتبهم ، ووعي سيرهم ، وسرد أنبائهم ، وأيام الله فيهم ، وصفات أعيانهم واختلاف آرائهم ، والمعرفة بمددهم وأعمارهم ، وحكم حكمائهم ، ومحاجة كل أمة من الكفرة ، ومعارضة كل فرقة من الكتابيين بما في كتبهم ، وإعلامهم بأسرارها ومخبآت علومها ، وإخبارهم بما كتموا من ذلك وغيروه .إلى الإحتواء على لغات العرب ، وغريب ألفاظ فرقها ، والإحاطة بضروب فصاحاتها ، والحفظ لأيامهاوأمثالها ، وحِكَمها ومعاني أشعارها ، والتخصيص بجوامع كلمها .إلىالمعرفة بضرب الأمثال الصحيحة ، والحكم البينة لتقريب التفهيم للغامض ، والتبيين للمشكل ، إلى تمهيد قواعد الشرع الذي لا تناقض فيه ولا تخاذل ، مع اشتمال شريعته على محاسن الأخلاق ومحامد الآدابوكل شيء مستحسن مفضل ، لم ينكر منه ملحد ذو عقل سليم شيئاً إلا من جهة الخذلان .بل كل جاحد له وكافر من الجاهلية به إذا سمع ما يدعو إليه صوبه ، واستحسنه دون طلب إقامة برهان عليه . ثم ما أحل لهم من الطيبات ، وحرم عليهم من الخبائث ، وصان به أنفسهم وأعراضهم وأموالهم من المعاقبات والحدودعاجلاً ، والتخويف بالنار آجلاًمما لا يعلم علمه ولا يقوم به ولا ببعضه إلا من مارس الدرسوالعكوف على الكتب ، ومثافنة بعض هذاإلى الاحتواء على ضروب العلوم ، وفنون المعارف ، كالطب ، والعبارة ، والفرائض ، والحساب ، والنسب ، وغير ذلك من العلوم مما اتخذ أهل هذه المعارف كلامه صلى الله عليه وآله وسلم فيها قدوة وأصولاً في علمهم ، - كقوله صلى الله عليه وآله وسلم:الرؤيا لأول عابر . وهي على رجل طائر.
- وقوله: الرؤيا ثلاث: رؤيا حق