-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 167
- ورأى عبد الله بن مسعود الجن ليلة الجن ، و سمع كلامهم ، وشبههم برجال الزط .
- وقال صلى الله عليه وآله وسلم:إن شيطاناً تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي ، فأمكنني الله منه ، فأخذته فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم ، فذكرت دعوة أخي سليمان: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ) (ص: 35) . فرده الله خاسئاً .
وهذا باب واسع.
الفصلالسابع والعشرون
من دلائل نبوته وعلامات رسالته صلى الله عليه وآله وسلم ما ترادفت به الأخبار عن الرهبان والأحبار وعلماء أهل الكتاب
ومن دلائل نبوته وعلامات رسالته ما ترادفت به الأخبار عن الرهبان والأحبار وعلماء أهل الكتاب ، من صفته وصفة أمته ، واسمه وعلاماته ، وذكر الخاتم الذي بين كتفيه ، وما وجد من ذلك في أشعار الموحدين المتقدمين ، و ما عرف به من أمره زيد بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل ، وعلماء يهود .
وما أُلفي من ذلك في التوراة والإنجيل مما قد جمعه العلماء وبينوه ، ونقله عنهما ثقات من أسلم منهم ، مثل ابن سلام ، وابني سعية وأشباههم ممن أسلم من علماء يهود ، وبحيرا ، ونسطور الحبشة ، وصاحب بصرى ، وسلمان ، والنجاشي ، ونصارى الحبشة ، وأساقف نجران ، وغيرهم ممن أسلم من علماء النصارى .وقد اعترف بذلك هرقل وصاحب رومة عالما النصارى ورئيساهم ، ومقوقس صاحب مصر ، والشيخ صاحبه ، وابن صوريا ، وابن أخطب ، وأخوه ، وكعب بن أسد وغيرهم من علماء اليهود ، ممن حمله الحسد والنفاسة على البقاء على الشقاء .والأخبار في هذا كثيرة لا تنحصر.
وقد قرع أسماع اليهود والنصارى بما ذكر أنه في كتبهم من صفته وصفة أصحابه ، واحتج عليهم بما انطوت عليه من ذلك صحفهم ، وذمهم بتحريف ذلك وكتمانه ، وليهم ألسنتهم ببيان أمره ، ودعوتهم إلى المباهلة على الكاذب ، فما منهم إلا من نفر عن معارضته ، وإبداء ما ألزمهم من كتبهم إظهاره .ولو وجدوا خلاف قوله لكان إظهاره أهون عليهم من بذل النفوس والأموال وتخريب الديار ونبذ القتال ، وقد قال لهم: (قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (آل عمران: 93) إلى ما أنذر به الكهان ممن لاينعد كثرة . إلى ما ظهر على ألسنة الأصنام من نبوته ، وحلول وقت رسالته ، وسمع من هواتف الجان ، وأجواف الصور وما أكثره مشهور ، وإسلام من أسلم بسبب ذلك معلوم مذكور .
الفصل الثامن والعشرون
فيما ظهر من الأيات عند مولده صلى الله عليه وآله وسلم
- ومن ذلك ما ظهر من الآياتعند مولده ، ما رأته أمه من النور الذي خرج معه ولادته .
- وما تعرفت به حليمة وزوجها ضِئراه من بركته ، ودرور لبنها له ، ولبن شارفها وخصب غنمه ، و سرعة شبابه ، وحسن نشأته .
- ومن ذلك حراسة السماء بالشهب ، وقطع رصد الشياطين ، ومنعهم استراق السمع .
- وما نشأ عليه من بُغض الأصنام ، والعفة عن أمور الجاهلية ، وما خصه الله به من ذلك وحماه حتى في ستره في الخبر المشهور عند بناء الكعبة ، إذ أخذ إزاره ليجعله على عاتقه