-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 166
بل لو كان هذا بعد كله لكان مجيء ما أتى به من معجز القرآن قاطعاً لكل عذر ، ومدحضاً لكل حجة ، ومجلياً لكل أمر .
الفصل السادس والعشرون
من خصائصه وكراماته وباهر آياته أنباؤه مع الملائكة والجن
ومن خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم، وكراماته ، وباهر آياته أنباؤه مع الملائكة والجن ، وإمداد الله له بالملائكة ، وطاعة الجن له ، ورؤية كثير من أصحابهم لهم ،
*قال الله تعالى : (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) (التحريم: 4)
- وقال: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) (الأنفال: 12) .
- وقال: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ*وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (سورة الأنفال9– 10) .
- وقال: (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ) (الأحقاف: 29)
*حدثنا سفيان بن العاص الفقيه بسماعي عليه ، حدثنا أبو الليث السمرقندي ، قال: حدثنا عبد الغافر الفارسي ، حدثنا أبو أحمد الجلودي ، حدثنا ابن سفيان ، حدثنا مسلم ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبيحدثنا شعبة ، عن سليمان الشيباني ، سمع زر بن حبيش ، عن عبد الله في قوله تعالى: (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) (النجم: 18) قال: رأى جبريل عليه السلام في صورته ، له ستمائة جناح .
- والخبر في محادثته مع جبريل وإسرافيل وغيرهما من الملائكة ، وما شاهده من كثرتهم وعظم صور بعضهم ليلة الإسراء مشهور .
وقد رآهم بحضرته جماعة من أصحابه في مواطن مختلفة ، فرأى أصحابه جبريل عليه السلام في صورة رجل يسأله عن الإسلام والإيمان...
- ورأى ابن عباس و أسامة بن زيد ، وغيرهما عنده جبريل في صورة دحية .
- ورأى سعد عن يمينه يساره جبريل وميكائيل في صورة رجلين عليهما ثياب بيض .
- ومثله غير واحد .
- وسمع بعضهم زجر الملائكة خيْلَها يوم بدر .
- وقد كانت الملائكة تصافح عمران بن الحصين .