-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 165
عليه وآله وسلم ؟وهل عرف واحد منهم بمعرفة شيء من ذلك ؟ وما منع العدو حينئذ على كثرة عدده ، ودؤوب طلبه ، وقوة حسده - أن يجلس إلى هذا فيأخذ عليه أيضاً ما يعارض به ويتعلم منه ما يحتج به على شغبه ، كفعل النضر بن الحارث بما كان يمخرق به من أخبار كتبه .ولا غاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قومه ، ولا كثرت اختلافاته إلى بلاد أهل الكتاب ، فيقال: إنه استمد منهم ، بل لم يزل بين أظهرهم يرعى في صغره وشبابه ، على عادة أبنائهم ، ثم لم يخرج عن بلادهم إلى سفرة أو سفرتين ، لم يطل فيهما مكثه مدة يحتمل فيها تعليم القليل ، فكيف الكثير ! .
بل كان في سفره في صحبة قومه ورفاقة عشيرته ، لم يغب عنهم ، ولا خالف حاله مدة مقامه بمكة من تعليم و اختلاف إلى حبر أو قس ، أو منجم أو كاهن .