-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 173
فيما يجب على الأنام من حقوقه عليه السلام
مقدمة القسم الثاني:
قال القاضي أبو الفضل وفقه الله: وهذا قيم لخصنا فيه الكلام في أربعة أبواب على ما ذكرناه في أول الكتاب ومجموعها في وجوب تصديقه واتباعه في سنته وطاعته ومحبته ومناصحته وتوقيره وبره وحكم الصلاة عليه والتسليم وزيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم
الباب الأول
في فرض الإيمان به ووجوب طاعته واتباع سنته صلى الله عليه وآله وسلم
ويتضمن هذا الباب 5فصول:
1- فرض الإيمان به صلى الله عليه وآله وسلم
2- وجوب طاعته صلى الله عليه وآله وسلم
3- وجوب اتباعه صلى الله عليه وآله وسلم
4- فيما ورد عن السلف والأئمة من اتباع سنتهوالإقتداء بهديه وسيرته صلى الله عليه وآله وسلم
5- في أن مخالفة أمره صلى الله عليه وآله وسلم وتبديل سنته ضلال وبدعة
الفصل الأول
فرض الإيمان به صلى الله عليه وآله وسلم
إذا تقرر بما تقدم ثبوت نبوته وصحة رسالته ، وجب الإيمان به وتصديقه فيما أتى به ، قال الله تعالى : (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (التغابن: 8)
وقال: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً*لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةًوَأَصِيلاً) (الفتح: 8- 9) .
وقال: (آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (الأعراف158)
فالإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم واجب متعين لا يتم إيمان إلا به ، ولا يصح إسلام إلا معه ، قال الله تعالى : (وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيراً) (الفتح: 13)
*حدثنا أبو محمد الخشني الفقيه بقراءتي عليه ، حدثنا الإمام أبو علي الطبري ، حدثنا عبد الغافر الفارسيحدثنا ابن عمرويه ، حدثنا ابن سفيان ، حدثنا أبو الحسين ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح ، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أُمِرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، ويؤمنوا بي وبما جئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءَهم وأموالَهم إلا بحقها ، وحسابُهم على الله .