Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 194

- ثم خوفهم الله تعالى بحبط أعمالهم إن هم فعلوا ذلك ، وحذرهم منه .
- وقيل: نزلت الآية في وفد بني تميم وقيل: في غيرهم ، أتوا صلى الله عليه وآله وسلم فنادوه: يا محمد ، يا محمد ، اخرج إلينا . فذمهم الله تعالى بالجهل ، ووصفهم بأن أكثرهم لا يعقلون .
- وقيل: نزلت الآية في محاورة كانت بين أبي بكر وعمر بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واختلاف جرى بينهما ، حتى ارتفعت أصواتها .
- وقيل: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس خطيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مفاخرة بني تميم ، وكان في أذنيه صممفكان يرفع صوته ، فلما نزلت هذه الآية أقام في منزله ، وخشي أن يكون حبط عمله ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا نبي الله ، لقد خشيت أن أكون هلكت ، نهانا الله أن نجهر بالقول ، وأنا امرؤ جهير الصوت .فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:أما ترضى أن تعيش حميداً ، وتقتل شهيداً ، وتدخل الجنة ! فقتل يوم اليمامة .
- وأن عمر كان إذا حدثه كأخي السرار ، ما كان يسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه ، فأنزل الله تعالى فيهم: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ *) (الحجرات 3)
- وقال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة: 104) .
- قال بعض المفسرين: هي لغة كانت في الأنصار ، نهوا عن قولها تعظيماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتبجيلا له ، لأن معناها: ارعنا نرعك ، فنهوا عن قولها ، إذمقتضاها كأنهم لا يرعونه إلا برعايته لهم ، بل حقه أن يرعى على كل حال .
- وقيل: كانت اليهود تعرض بها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالرعونة ، فنهى المسلمون عن قولها ، قطعاً للذريعة ، ومنعاً للتشبيه بهم في قولها ، لمشاركة اللفظة . وقيل غير هذا .


الفصل الثاني
في عادة الصحابة في تعظيمه وتوقيره وإجلاله صلى الله عليه وآله وسلم

- حدثنا القاضي أبو علي الصدفي ، وأبو بحر الأسدي بسماعي عليهما في آخرين ، قالوا: حدثنا أحمد بن عمر ، حدثنا أحمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا إبراهيم بن سفيان ، حدثنا مسلم ، حدثنا محمد بن مثنى ، وأبو معن الرقاشي ، وإسحاق بن منصور ، قالوا حدثنا الضحاك بن مخلد ، أخبرنا حيوة بن شريح ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شماسة المهري ، قال: حضرنا عمر ابن العاص ...فذكر حديثاً طويلاً فيه عن عمرو ، قال: وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا أجل في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت ، لأني لم أكن أملا عيني منه . [صحيح]
- وروى الترمذي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار وهم جلوس ، فيهم أبو