-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 208
- وقال القاضي أبو بكر بن بكير: افترض الله على خلقه أن يصلوا على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ويسلموا تسليما ، ولم يجعل ذلك لوقت معلوم ، فالواجب أن يكثر المرء منها ، ولا يغفل عنها .
- قال القاضي أبو محمد بن نصر: الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجبة في الجملة .
- قال القاضي أبو عبد الله بن محمد بن سعيد: ذهب مالك وأصحابه وغيرهم من أهل العلم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرض بالجملة بعقد الأيمان ، لا تتعين في الصلاة ، وأن من صلى عليه صلى الله عليه وآله وسلم مرةً واحدةً من عمره سقط الفرض عنه .
- وقال أصحاب الشافعي: الفرض منها الذي أمر الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم هو في الصلاة
وقالوا: وأما في غيرها فلا خلاف أنها غير واجبة .
- وأما في الصلاة فحكى الإمامان أبو جعفر الطبري والطحاوي وغيرهما إجماع جميع المتقدمينوالمتأخرين من علماء الأمة على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد غير واجبة .
- وشذ الشافعي في ذلك ، فقال: من لم يصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعد التشهد الأخير وقبل السلام فصلاته فاسدة ، وإن صلى عليه قبل ذلك لم تجزه ، ولا سلَف له في هذا القول ولا سنة يتبعها .
- وقد بالغ في إنكار هذه المسألة عليه لمخالفته فيها من تقدمه جماعةٌُ ، وشنعوا عليه الخلاف فيها ، منهمالطبري ، و القشيري ، وغير واحد .
- وقال أبو بكر بن المنذر: يستحب ألا يصلي أحد صلاةً إلا صلى فيها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن ترك ذلك فصلاته مجزئة في مذهب مالك ، وأهل المدينة ، وسفيان الثوري ، وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم .
- وهو قول جمل أهل العلم .
- وحكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة ، وأن تاركها في التشهد مسيء .
- وشذ الشافعي فأوجب على تاركها في الصلاة الإعادة ، وأوجب إسحاق الإعادة مع تعمد تركها دون النسيان .
- وحكى أبو محمد بن أبي زيد ، عن محمد بن المواز أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فريضة .
قال أبو محمد: يريد ليست من فرائض الصلاة ، وقاله محمد بن عبد الحكم وغيره .
- وحكى ابن القصار وعبد الوهاب أن محمد بن الموازيراها فريضةً في الصلاة كقول الشافعي .
- وحكى أبو يعلى العبدي المالكي عن المذهب فيها ثلاثة أقوال في الصلاة: الوجوب ، و السنة ، و الندب .
- وقد خالف الخطابي من أصحاب الشافعي وغيره الشافعي في هذه المسألة ، قال الخطابي: وليست بواجبة في الصلاة ، وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعي ، ولا أعلم له فيها قدوةًوالدليل على أنها ليست من فروض الصلاة عمل السلف الصالح قبل الشافعي ، وإجماعهم عليه . وقد شنع الناس عليه في هذه المسألة جداً .
وهذا تشهد ابن مسعود الذي اختاره الشافعي ، وهو الذي علمه له النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ليس فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك كل من روى التشهد عن النبي صلى الله