Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 229

5- في صدق أقواله صلى الله عليه وآله وسلم
6- سؤالات لبعض الطاعنين
7- حاله صلى الله عليه وآله وسلم في أخبار الدنيا
8- في حديث السهو
9- في عصمة الأنبياء من الفواحش والكبائر الموبقات
10- في عصمة الأنبياء قبل النبوة
11- حكم السهو والنسيان في الأفعال
12- في الكلام على الأحاديث المذكور فيها السهو منه صلى الله عليه وآله وسلم
13- في الرد على من أجاز عليهم الصغائر
14- حا ل الأنبياء في الخوف والإستغفا ر
15- في تنزيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عما لا يجب أن يضاف إليه
16- في القول في عصمة الملائكة

تمهيد
قال القاضي أبو الفضل وفَّقه الله: اعلم أن الطواريء من التغيرات والآفات على آحاد البشر لا يخلو أن تطرأ على جسمه أو على حواسه بغير قصد واختيار كالأمراض والأسقام أو تطرأ بقصد واختيار ، وكله في الحقيقة عمل وفعل ولكن جرى رسم المشايخ بتفصيله إلى ثلاثة أنواع: عقد بالقلب ، وقول باللسان ، وعمل بالجوارح ، وجميع البشر تطرأ عليهم الآافات والتغيرات بالإختيار وبغير الإختيار في هذه الوجوه كلها والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان من البشر ويجوز على جبلته ما يجوز على جبلة البشر فقد قامت البراهين القاطعة وتمت كلمة الإجماع على خروجه عنهم وتنزيهه عن كثير من الآفات التي تقع على الإختيار وعلى غير الإختيار كما سنبينُه إن شاء الله تعالى فيما نأتي به من التفاصيل.
الفصلالأول
عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أقواله وأفعاله
اعلم منحنا الله وإياك توفيقه أن ما تعلق منه بطريق التوحيد والعلمبالله وصفاته والإيمان به وبما أُوحي إليه فعلى غاية المعرفة ووضوح العلم واليقين والإنتفاء عن الجهل بالشيء من ذلك والشك أو الريب فيه والعصمة من كل ما يضاد المعرفة بذلك واليقين ، هذا ومع إجماع المسلمين عليهولا يصح بالبراهين الواضحة أن يكون في عقود الأنبياء سواه ولا يعترض على هذا بقول إبراهيم عليه السلام: (قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) (البقرة: 260) .إذ لم يشك إبراهيم في إخبار الله تعالى له بإحياء الموتى ولكن أراد طمأنينة القلب وترك المنازعة لمشاهدة الإحياءفحصل له العلم الأول بوقوعه وأراد العلم الثاني بكيفيته ومشاهدته.وهذا وجه أول.
الوجه الثاني أن إبراهيم عليه السلام إنما أراد اختبار منزلته عند رله وعلم إجابته دعوته بسؤال ذلك من ربه ويكون قوله تعالى: (أَوَلَمْ تُؤْمِن) (البقرة: 260) أي تصدق بمنزلتك مني وخُلتك واصطفائك ...