Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 267

- وقوله عن موسى: (فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) (الأعراف: 143) .
- وقوله: (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ) (ص: 34) ... إلى ما أشبه هذه الظواهر .
*قال القاضي رحمه الله: فأما احتجاجهم بقوله تعالى: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ): فهذا قد اختلف فيه المفسرون ، فقيل: المراد ما كان قبل النبوة وبعدها .
وقيل: المراد ما وقع لك من ذنب وما لم يقع أعلمه أنه مغفور له .
وقيل: المتقدم ما كان قبل النبوة ، والمتأخر عصمتك بعدها ، حكاه أحمد بن نصر .
وقيل: المراد بذلك أمته .
وقيل: المراد ما كان عن سهو وغفلة ، وتأويل ، حكاه الطبري ، واختاره القشيري .
وقيل: ما تقدم لأبيك آدم ، وما تأخر من ذنوب أمتك ، حكاه السمرقندي والسلمي عن ابن عطاء .
وبمثله والذي قبله يتأول قوله: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)، قال مكي: مخاطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ها هنا هي مخاطبة لأمته .
و قيل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أمر أن يقول:(قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ)(الأحقاف: 9) سر بذلك الكفار ، فأنزل الله تعالى : (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً) (الفتح: 2) وبمآل المؤمنين في الآية الأخرى بعدها ، قاله ابن عباس ، فمقصد الآية: إنك مغفور لك غير مؤاخذ بذنب إن لو كان .
قال بعضهم: المغفرة ها هنا تبرئة من العيوب .
وأما قوله:: (وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ *) (الشرح2 ، 3) . ، فقيل: ما سلف من ذنبك قبل النبوة ، وهو قول ابن زيد والحسن ، ومعنى قول قتادة .
وقيل: معناه أنه حفظ قبل نبوته منها ، وعصم ، ولولا ذلك لأثقلت ظهره ، حكى معناه السمرقندي .
وقيل: المراد بذلك ما أثقل ظهره من أعباء الرسالة حتى تبلغها ، حكاه الماوردي ، والسلمي .
وقيل: حططنا عنك ثقل أيام الجاهلية ، حكاه مكي .
وقيل: ثقل شغل سرك وحيرتك وطلب شريعتك حتى شرعنا ذلك لك ، حكى معناه القشيري .
وقيل المعنى: خففنا عليك ما حملت بحفظنا لما استحفظت ، وحفظ عليك .
ومعنى أنقض ظهرك ، أي كاد ينقضه ، فيكون المعنى على من جعل ذلك لما قبل النبوة اهتمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأمور فعلها قبل نبوته ، وحرمت عليه بعد النبوة ، فعدها أوزار ، وثقلت عليه ، وأشفق منها .
أو يكون الوضع عصمة الله له وكفايته من ذنوب لو كانت لأنقضت ظهره .