Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 299

(مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ*فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ) (يس: 49- 50)
ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: موت الفُجَأة راحةٌ للمؤمن ، وأخذةُ أسفٍ للكافر والفاجر ، وذلك لأن الموت يأتي المؤمن ، وهو غالباً مستعد له منتظر لحلوله ، فهان أمر عليه كيفما جاء ، وأفضى إلى راحته من نصب الدنيا وأذاها ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: مستريح ومستراح منه . وتأتي الكافر والفاجر منيته على غير استعداد ولا أهبة ولا مقدمات منذرة مزعجة ، (بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ) (الأنبياء: 40) ، فكان الموت أشد شيء عليه .وفراق الدنيا أفظع أمر صدمه ، وأكره شيء له ، وإلى هذا المعنى أشار صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:من أحب لقاء الله أحب اللهُ لقاءَه ، و من كرِه لقاءَ اللهِ كره اللهُ لقاءه . [صحيح]
(قلت – القائل أحمد درويش – هذه عبارة منه تشير لختم الكتاب حقيقة ثم ارتأى أن يضم قسما رابعا للدفاع عنه صلى الله عليه وآله وسلم ولذا سنخرجه على حدة فى كتاب منفصل)

القسم الرابع:
... قال القاضي أبو الفضل: هنا انتهى القول بنا فيما حررناه ، وانتجز الغرض الذي انتحيناه ، واستوفى الشرط الذي شرطناه ، مما أرجو أن يكون في كل قسم منه للمريد مقنع ، وفي كل باب منهج إلى بغيته ومنزع .
وقد سفرت فيه عن نكت تستغرب وتستبدع ، وكرعت في مشارب من التحقيق لم يورد لها قبل في أكثر التصانيف مشرع ، وأودعته غير ما فصل ، وددت لو وجدت من بسط قبلي الكلام فيه ، أو مقتدى يفيدنيه عن كتاب أو فيه ، لأكتفي بما أرويه عما أرويه .
و إلى الله تعالى جزيل الضراعة في المنة بقبول ما منه لوجهه ، والعفو عما تخلله من تزين وتصنع لغيره وأن يهب لنا ذلك بجميل كرمه وعفوه لما أو دعناه من شرف مصطفاه ، وأمين وحيه ، وأسهرنا به جفوننا لتتبع فضائله ، وأعملنا فيه خواطرنا من إبراز خصائصه ووسائله ، ويحمي أعراضنا عن ناره الموقدة لحمايتنا كريم عرضه ، ويجعلناممن لا يذاد إذا ذيد المبدل عن حوضه ، ويجعله لنا و لمن تهمم باكتتابه واكتسابه سبباً يصلنا بأسببابه ، وذخيرة نجدها يوم تجد كل نفس ما عملت من خير وحضراً نحوز بها رضاه ، وجزيل ثوابه ، ويخصنا بخصيصي زمرة نبينا وجماعته ، ويحشرنا في الرعيل الأول وأهل الباب الأيمن من أهل شفاعته ، ونحمده تعالى على ما هدى إليه من جمعه وألهم ، وفتح البصيرة لدرك حقائق ما أودعناه وفهم ، ونستعيذه جل اسمه من دعاء لا يسمع ، وعلم لا ينفع ، وعمل لا يرفع ، فهم الجواد الذي لا يخيب من أمله ، ولا ينتصر من خذله ، و لا يرد دعوة القاصدين ، ولا يصلح عمل المفسدين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلاته على سيدنا ونبينا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين ، وسلم تسليماً كثيراً ..
غفر الله للجميع ولوالديهم ومن له حق عليهم ومن سألهم الدعاء وللمؤمنين والمؤمنات
والحمد لله رب العالمين

صحيحي الشفا بتعريف حقوق المصطفى والخصائص المحمدية 1758 حديثا- Muhammad.com

1