-
advice-for-shia-by-talidi, page : 7
الرافضة أيضا في تقليد أئمتهم ومرجعياتهم التقليد الأعمى .
أما أستاذنا رحمه الله فلم يكن زيديا ولا رافضيا ولا ناصبيا ولا معتزليا ولا خارجيا، وإنما مذهبه كان مذهب السلف الصالح من آل البيت وإخوانهم من الصحابة والتابعين والأئمة المهتدين، سنيا أثريا مجتهدا، عاملا بالكتاب والسنة الصحيحة إذا وصلته بسند صحيح عن أي كان .. ولو عن أهل البدع من الخوارج والشيعة والقدرية إذا ثبت لديه توفرهم على شروط الصحة غير دعاة إلى بدعتهم .
وكان رحمه الله يرى عدالة كل الصحابة خلافا للرافضة. ففي ملكي رسالة منه إلي يقول فيها : والصحابة عدول بشهادة الله تعالى لهم في كتابه، فمن شك في عدالتهم فهو كافر . فماذا تقول في هذا ؟
ويقول في المبتدعة : أما المبتدعة ففيهم من ورد النص بكفرهم كالخوارج والقدرية والمرجئة والروافض . ويقول في شأن العصمة : إذلا معصوم بعد الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم" .
فهل من يقول مثل هذا القول ويعتقده يكون زيديا ؟ وافترض أنه كان زيديا على مذهب المولى إدريس، وهو أمر لا ندري مستنده فيه ولا نعرف
در الغمام الرقيق في رسائل الحافظ أحمد بن الصديق / مطبوع .
" نفس المصدر . " نفس المصدر .
صحته، فإنه كان يترضى على الخلفاء، ويجل كل الصحابة ويحترمهم ويحبهم، ولم نسمع منه خلاف هذا ولا قرأناه في كتبه . وكانت عقيدته عقيدة أهل السنة من السلف مخالفا للمعتزلة والأشاعرة والماتريدية والشيعة الروافض والنواصب وغيرهم من أهل البدع . .
هذا الذي عرفناه عنه .. وهل نحن إلا إرشاداته وتوجيهاته وعلمه !!
وإنما الذي اختص به وخالف فيه الجمهور هو تقديمه في التفاضل : أهل الكساء وبنات النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وأزواجه ثم الخلفاء الثلاثة ثم باقي العشرة على الترتيب المعروف من غير حط من قدر أحد منهم .
نعم ! وافق الشيعة في معاداة معاوية وأنصاره ومؤيديه .. وكان يرى
العنه ولعن أصحابه ويجهر بذلك .. هذا هو الذي عهدناه منه .
ونحن على طريقته إلا في اللعن والسب فإننا لا نسب ولا نلعن أحدا،
ونكل أمر الجميع إلى الله تعالى، ولا نرى الخوض في ذلك ولا ذكر ما شجر بين الصحابة مع بغضنا لمن آذى أهل البيت بأية إذاية، ولا نكفر ولا نخرج أحدا من القلة .
وهذا في غير من كان مجتهدا طالبا للحق والصلح بين المسلمين كما وقع المولاتنا عائشة وطلحة والزبير مع الإمام علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فهم كانوا مجتهدین مخلصين صادقين، ولم يكونوا أبدا حربا للإمام ولا خارجين عليه، وإنما حصل ما حصل من القتال بإثارة الخوارج قتلة عثمان رضي الله عنه الذين كانوا في صف الإمام علي عليه السلام، وخافوا على أنفسهم القتل إن وقع الصلح فأوقدوا نار الحرب ليلا من غير استئذان الجانبين .. فكان ما كان .
هذا رأي أستاذنا كأهل السنة، أما الروافض والخوارج وغيرهم فلهم في
ذلك مقالات أخرى خارجة عن دائرة الحق ...
وكان بودي أن أفصل وأستوعب ضلالات الرافضة ولكنني رأيت الأمر سيطول، والخوض في الإمامة والأئمة وحدهما يملا كراريس .. فكيف بالمتعة والبداء والحداد يوم عاشوراء والسدل في الصلاة والمسح على الرجلين .. وغير هذا من الإنحرافات أصولا وفروعا .. ولنا لتفصيل هذه الأمور ومناقشتها موضع غير هذا .
هذا ما