Muhammad.com collection in 109 languages

  • 9408-companions-9061-children-347, page : 83

عينا تسمى عين الحياة من شرب منها شربة لم يمت أبدا حتى يكون هو الذي يسأل ربه الموت قال ذو القرنين فهل تعلم موضعها قال لا غير أنا نتحدث في السماء أن لله ظلمة في الأرض لم يطأها إنس ولا جان فنحن نظن أن تلك العين في تلك الظلمة فجمع ذو القرنين علماء الأرض فسألهم عن عين الحياة فقالوا لا نعرفها قال فهل وجدتم في علمكم أن لله ظلمة فقال عالم منهم لم تسأل عن هذا فأخبره فقال إني قرأت في وصية آدم ذكر هذه الظلمة وأنها عند قرن الشمس فتجهز ذو القرنين وسار اثنتي عشرة سنة إلى أن بلغ طرف الظلمة فإذا هي ليست بليل وهي تفور مثل الدخان فجمع العساكر وقال إني أريد أن أسلكها فمنعوه فسأله العلماء الذين معه أن يكف عن ذلك لئلا يسخط الله عليهم فأبى فانتخب من عسكره ستة آلاف رجل على ستة آلاف فرس أنثى بكر وعقد للخضر على مقدمته في ألفي رجل فسار الخضر بين يديه وقد عرف ما يطلب وكان ذو القرنين يكتمه ذلك فبينما هو يسير إذ عارضه واد فظن أن العين في ذلك الوادي فلما أتى شفير الوادي استوقف أصحابه وتوجه فإذا هو على حافة عين من ماء فنزع ثيابه فإذا ماء أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد فشرب منه وتوضأ واغتسل ثم خرج فلبس ثيابه وتوجه ومر ذو القرنين فأخطأ الظلمة وذكر بقية الحديث ويروى عن سليمان الأشج صاحب كعب الأحبار عن كعب الأحبار أن الخضر كان وزير ذي القرنين وأنه وقف معه على جبل الهند فرأى ورقة فيها بسم الله الرحمن الرحيم من آدم أبي البشر إلى ذريته أوصيكم بتقوى الله وأحذركم كيد عدوي وعدوكم إبليس فإنه أنزلني هنا قال فنزل ذو القرنين فمسح جلوس آدم فكان مائة وثلاثين ميلا ويروى عن الحسن البصري قال وكل إلياس بالفيافي ووكل الخضر بالبحور وقد أعطيا الخلد في الدنيا إلى الصيحة الأولى وأنهما يجتمعان في موسم كل عام قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده حدثنا عبد الرحيم بن واقد حدثني محمد بن بهرام حدثنا أبان عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الخضر في البحر واليسع في البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من زمزمكم شربة تكفيهما إلى قابل قلت وعبد الرحيم وأبان متروكان وقال عبد الله بن المغيرة عن ثور عن خالد بن معدان عن كعب قال الخضر على منبر من نور بين البحر الأعلى والبحر الأسفل وقد أمرت دواب البحر أن تسمع له وتطيع وتعرض عليه الأرواح غدوة وعشية ذكره العقيلي وقال عبد الله بن المغيرة يحدث بما لا أصل له وقال بن يونس إنه منكر الحديث وروى بن شاهين بسند ضعيف إلى خصيف قال أربعة من الأنبياء أحياء اثنان في السماء عيسى وإدريس واثنان في الأرض الخضر وإلياس فأما الخضر فإنه في البحر وأما صاحبه فإنه في البر وسيأتي في الباب الأخير أشياء من هذا الجنس كثيرة وقال الثعلبي يقال إن الخضر لا يموت إلا في آخر الزمان عند رفع القرآن وقال النووي في تهذيبه قال الأكثرون من العلماء هو حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة وحكايتهم في رؤيته