Muhammad.com collection in 109 languages

  • 9408-companions-9061-children-347, page : 84

والاجتماع به والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تذكر وقال أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه هو حي عند جماهير العلماء الصالحين والعامة منهم قال وإنما شذ بإنكاره بعض المحدثين قلت اعتنى بعض المتأخرين بجمع الحكايات المأثورة عن الصالحين وغيرهم ممن بعد الثلثمائة وبعد العشرين مع ما في أسانيد بعضها ممن يضعف لكثرة أغلاطه أو اتهامه بالكذب كأبي عبد الرحمن السلمي وأبي الحسن بن جهضم ولا يقال يستفاد من هذه الأخبار التواتر المعنوي لأن التواتر لا يشترط ثقة رجاله ولا عدالتهم وإنما العمدة على ورود الخبر بعدد يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب فإن اتفقت ألفاظه فذاك وإن اختلفت فمهما اجتمعت فيه فهو التواتر المعنوي وهذه الحكاية تجتمع في أن الخضرحي لكن بطرق حكاية القطع بحياته قول بعضهم إن لكل زمان خضرا وإنه نقيب الأولياء وكلما مات نقيب أقيم نقيب بعده مكانه ويسمى الخضر وهذا قول تداولته جماعة من الصوفية من غير نكير بينهم ولا يقطع مع هذا بأن الذي ينقل عنه أنه الخضر هو صاحب موسى بل هو خضر ذلك الزمان ويؤيده اختلافهم في صفته فمنهم من يراه شيخا أو كهلا أو شابا وهو محمول على تغاير المرئي وزمانه والله أعلم وقال السهيلي في كتاب التعريف والأعلام اسم الخضر مختلف فيه فذكر بعض ما تقدم وذكر في قول من قال إنه بن عاميل بن سماطين أرما بن خلفا بن عيصو بن إسحاق وأن أباه كان ملكا وأمه كانت فارسية اسمها إلها وأنها ولدته في مغارة وأنه وجد هناك شاة ترضعه في كل يوم من غنم رجل من القرية فأخذه الرجل ورباه فلما شب طلب الملك كاتبا يكتب له الصحف التي أنزلت على إبراهيم فجمع أهل المعرفة والنبالة فكان فيمن أقدم عليه ابنه الخضر وهو لا يعرفه فلما استحسن خطه ومعرفته بحث عن جلية أمره حتى عرف أنه ابنه فضمه إلى نفسه وولاه أمر الناس ثم إن الخضر فر من الملك لأسباب يطول ذكرها إلى أن وجد عين الحياة فشرب منها فهو حي إلى أن يخرج الدجال فإنه الرجل الذي يقتله الدجال ثم يحييه قال وقيل إنه لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا لا يصح قال وقال البخاري وطائفة من أهل الحديث مات الخضر قبل انقضاء مائة سنة من الهجرة وقال ونصر شيخنا أبو بكر بن العربي هذا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم على رأس مائة سنة لا يبقى على الأرض ممن هو عليها أحد يريد ممن كان حيا حين هذه المقالة قال وأما اجتماعه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعزيته لأهل البيت وهم مجتمعون لغسله صلى الله عليه وآله وسلم فروى من طريق فذكر الحديث في تعزية الصحابة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يسمعون القول ولا يرون القائل فقال لهم علي هو الخضر قال وقد ذكر بن أبي الدنيا من طريق مكحول عن أنس اجتماع إلياس النبي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وإذا جاز بقاء إلياس إلى العهد النبوي جاز بقاء الخضر انتهى ملخصا وتعقبه أبو الخطاب بن دحية بأن الطرق التي أشار إليها لم يصح منها شيء ولا يثبت اجتماع الخضر مع أحد من الأنبياء إلا مع موسى كما قصه الله من خبره قال وجميع ما ورد