-
9408-companions-9061-children-347, page : 86
صاحب 2 موسى عليه السلام: فقال إني أحسبك أمينا فاخلفني في أهلي خلافة حسنة قال نعم وأوصني بعمل قال إني أكره أن أشق عليك قال ليس يشق علي قال فاضرب من اللبن لبيتي حتى أقدم عليك قال ومر الرجل لسفره تم رجع وقد شيد بناءه فقال أسألك بوجه الله ما سبيلك وما أمرك قال سألتني بوجه الله ووجه الله أوقعني في العبوديه فقال الخضر سأخبرك من أنا أنا الخضر الذي سمعت به سألني مسكين صدقه فلم يكن عندي شيء أعطيه فسألني بوجه الله فمكنته من رقبتي فباعني وأخبرك أنه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر وقف يوم القيامة وليس على وجهه جلد ولا لحم ولا عظم يتقعقع فقال الرجل آمنت بالله شققت عليك يا نبي الله ولم أعلم قال لا بأس أحسنت وأبقيت فقال الرجل بأبي وأمي يا نبي الله احكم في أهلي ومالي بما شئت أو اختر فأخلي سبيلك قال أحب أن تخلي سبيلي فأعبد ربي قال فخلي سبيله فقال الخضر الحمد لله الذي أوثقني في العبودية ثم نجاني منها قلت وسند هذا الحديث حسن لولا عنعنة بقية ولو ثبت لكان نصا أن الخضر نبي لحكاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم قول الرجل يا نبي الله وتقريره على ذلك ( ذكر من ذهب إلى أن الخضر مات ) نقل أبو بكر النقاش في تفسيره عن علي بن موسى الرضا وعن محمد بن إسماعيل البخاري أن الخضر مات وأن البخاري سئل عن حياة الخضر فأنكر ذلك واستدل بالحديث أن على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها أحد وهذا أخرجه هو في الصحيح عن بن عمر وهو عمدة من تمسك بأنه مات وأنكر أن يكون باقيا وقال أبو حيان في تفسيره الجمهور على أنه مات ونقل عن بن أبي الفضل المرسي أن الخضر صاحب موسى مات لأنه لو كان حيا لزمه المجيء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإيمان به واتباعه وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي وأشار إلى أن الخضر هو غير صاحب موسى وقال غيره لكل زمان خضر وهي دعوى لا دليل عليها ونقل أبو الحسين بن المنادي في كتابه الذي جمعه في ترجمة الخضر عن إبراهيم الحربي أن الخضر مات وبذلك جزم بن المنادى المذكور ونقل أيضا عن علي بن موسى الرضا عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض أحد وأخرجه مسلم من حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل موته بشهر تسألوني الساعة وإنما علمها عند الله أقسم بالله ما على الأرض نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة هذه رواية أبي الزبير عنه وفي رواية أبي نضرة عنه قال قبل موته بقليل أو بشهر ما من نفس وزاد في آخره وهي يومئذ حية وأخرجه الترمذي من طريق أبي سفيان عن جابر نحو رواية أبي الزبير وذكر بن الجوزي في جزئه الذي جمعه في ذلك عن أبي يعلى بن الفراء الحنبلي قال سئل بعض أصحابنا عن الخضر