-
9408-companions-9061-children-347, page : 87
هل مات فقال نعم قال وبلغني مثل هذا عن أبي طاهر بن العبادي وكان يحتج بأنه لو كان حيا لجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلت ومنهم أبو الفضل بن ناصر والقاضي أبو بكر بن العربي وأبو بكر بن محمد بن الحسين النقاش واستدل بن الجوزي بأنه لو كان حيا مع ما ثبت أنه كان في زمن موسى وقبل ذلك لكان قدر جسده مناسبا لأجساد أولئك ثم ساق بسند له إلى أبي عمران الجوني قال كان أنف دانيال ذراعا ولما كشف عنه في زمن أبي موسى قام رجل إلى جنبه فكانت ركبة دانيال محاذية لرأسه قال والذين يدعون رؤية الخضر ليس في سائر أخبارهم ما يدل على أن جسده نظير أجسادهم ثم استدل بما أخرجه أحمد من طريق مجاهد عن الشعبي عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني قال فإذا كان هذا في حق موسى فكيف لم يتبعه الخضر إذ لو كان كان حيا فيصلي معه الجمعة والجماعة ويجاهد تحت رايته كما ثبت أن عيسى يصلي خلف إمام هذه الأمة واستدل أيضا بقوله تعالى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين الآية قال بن عباس ما بعث الله نبيا إلا أحذ عليه الميثاق إن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصر به فلو كان الخضر موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجاء اليه ونصره بيده ولسانه وقاتل تحت رايته وكان من أعظم الأسباب في إيمان معظم أهل الكتاب الذي يعرفون قصته مع موسى وقال أبو الحسين بن المنادي بحثت عن تعمير الخضر وهل هو باق أم لا فإذا أكثر المغفلين مغترون بأنه باق من أجل ما روى في ذلك قال والأحاديث المرفوعة في ذلك واهية والسند إلى أهل الكتاب ساقط لعدم ثقتهم وخبر مسلمة بن مصقله كالخرافة وخبر رياح كالريح قال وما عدا ذلك كله من الأخبار كلها واهية الصدور والأعجاز لا يخلو حالها من أحد أمرين إما أن تكون أدخلت على الثقات استغفالا أو يكون بعضهم تعمد ذلك وقد قال الله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد قال وأهل الحديث يقولون إن حديث أنس منكر السند سقيم المتن وإن الخضر لم يراسل نبيا ولم يلقه قال ولو كان الخضر حيا لما وسعه التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والهجرة إليه قال وقد أخبرني بعض أصحابنا أن إبراهيم الحربي سئل عن تعمير الخضر فأنكر ذلك وقال هو متقادم الموت قال وروجع غيره في تعميره فقال من أحال على غائب حي أو مفقود ميت لم ينتصف منه وما ألقى هذا بين الناس إلا الشيطان انتهى وقد ذكرت الأخبار التي أشار إليها وأضفت إليها أشياء كثيرة من جنسها وغالبها لا يخلو طريقه من علة والله المستعان وفي تفسير الأصبهاني روى عن الحسن أنه كان يذهب إلى أن الخضر مات وروى عن البخاري أنه سئل عن الخضر وإلياس هل هما في الأحياء فقال كيف يكون ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في آخر عمره أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليوم عليها أحد واحتج بن الجوزي أيضا بما ثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله