-
Fiqh-mughni-al-nabih-ghumari, page : 128
ولكن إذا حضروها صحت منهم وأجزأتهم عن الظهر
للإجماع حكاه ابن المنذر في النساء وغيره في الجميع
ولأن النساء كن يحضرن الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم فيكتفين بها عن الظهر إذ لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الظهر
(حديث) قال صلى الله عليه وسلم (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء) خز هق
ولا تجب الجمعة إلا على من سمع النداء أو كان في مكان يسمع منه النداء
أما من كان بعيدا في مكان لا يسمع منه النداء فلا تجب الجمعة عليه ولا الذهاب لحضورها والمراد أن يكون في مكان ليس به مسجد بل المسجد في مكان قريب منه فإن كان يسمع النداء من ذلك المكان أو تلك القرية وجب عليه الذهاب إلى الجمعة وإلا فلا
والمراد السماع الذي يدرك عنده صلاة الجمعة مع الإمام أو سماع الخطبة منه لا غيره
قال تعالى (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) فأمر بها عند النداء لا قبله
(حديث) قال صلى الله عليه وسلم (الجمعة على من سمع النداء) د قط هق
قالت عائشة رضي الله عنها كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم والعوالي فيأتون في الغبار فيصيبهم الغبار والعرق (حديث) فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا) خ م
ومعنى ينتابون يحضرونها نوبا
ولكن من أتاها من بعيد فهو جائز لأنه خير
لأن أهل العوالي كانوا يتناوبون الحضور إلى الجمعة وهم على أربعة أميال من المدينة وذلك بعلم النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك أمرهم بالاغتسال ليوم الجمعة
وحضورها يسقط مع العذر كالخوف والمطر والوحل ونحوها
(حديث) قال عبد الله بن الحارث أمر ابن عباس رضي الله عنهما مؤذنه في يوم جمعة في يوم مطير (إذا قلت أشهد أن محمد رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم قال فكأن الناس استنكروا ذلك فقال أتعجبون من ذا فقد فعل ذا من هو خير مني يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين والدحض) خ م
2.13.2 فصل إقامة الجمعة جائزة في كل مكان كسائر الصلوات ولا فارق
وإقامتها جائزة في كل مكان قرية كان أو غيرها كالبراري وسواء ذلك في المسجد أو غيره كالبراح والبيوت وغيرهما فهما في هذا المعنى كسائر الصلوات ولا فارق أصلا