-
Fiqh-mughni-al-nabih-ghumari, page : 270
وسلم أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى) حم م د
وقد أجمع العلماء على أن أعمال مناسك الحج يوم النحر كالآتي رمي جمرة العقبة ثم النحر ثم الحلق ثم طواف الإفاضة ثم الرجوع إلى منى يومه وأجمعوا على أن من أخر الإفاضة إلى أيام منى لا شيء عليه
فيبيت بها أيام التشريق لرمي الجمار والتكبير وذكر الله تعالى
ويكون هذا الرمي في هذه الأيام بعد الزوال فيبدأ بالدنيا ثم الوسطى ثم جمرة العقبة
يرمي كل واحدة بسبع حصيات يكبر الله مع كل حصاة
ويسن في هذا الرمي الوقوف للدعاء عند الأوليتين
(حديث) قالت عائشة رضي الله عنها (أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه ..ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها) حم د حب ورجاله ثقات وهو صحيح لغيره
(حديث) وقال جابر رضي الله عنه (كان النبي صلى الله عليه وسلم يرمي يوم النحر ضحى وأما بعد ذلك فيعد زوال الشمس) م
والسنة أن يرمي ثلاثة أيام إن لم يتعجل
وهذا لا خلاف فيه فإن النبي صلى الله عليه وسلم رماها كاملة ولم يتعجل كما تواتر عنه عليه الصلاة والسلام
فإن اقتصر على يومين فلا حرج
قال تعالى (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى) والمراد بالذكر في هذه الأيام التكبير مع الرمي وإثر الصلوات
(حديث) قال صلى الله عليه وسلم (أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه) حم د ت بسند صحيح
ولا بأس بالمبيت بمكة أيام منى لمن له عذر وحاجة
(حديث) قال ابن عمر رضي الله عنهما (أن العباس رضي الله عنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ليبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له) خ
وله بعد ذلك أن يرمي أول أيام التشريق ليومه ولليوم التالي ثم يأتي في اليوم الثالث فيرمي ليومه وينصرف وله أن يرمي أيضا في اليوم الثاني ليومه ولليوم الماضي
(حديث) قال عاصم بن عدي رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لرعاة الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر فيرمونه في إحداهما) د ت ن هـ حب ك بسند صحيح
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة ولسقاية الحجاج في التخلف عن المبيت بمنى فأحرى أن يلحق بهم من يشق عليهم المقام بمنى لكثرة الازدحام وشدة الحر مع ما ظهر وعم من كثرة المناكير واختلاط النساء بالرجال مكشوفات عن زينتهن ومحاسنهن وتبرجهن في المخيمات والشوارع ودورات المياه فهذا وأمثاله مما يبيح للمسلم التخلف عن المبيت
على أن وجوب المبيت مختلف فيه فذهب أبو حنيفة إلى أنه سنة وهو قول لأحمد والشافعي وذهب الجمهور إلى وجوبه وعلى كل فالرخصة موجودة والحمد لله
ومن نسي فقدم شيئا أو أخره يوم النحر فليأت به ولا حرج عليه
قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاءه رجل فقال لم أشعر فحلقت