Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 19

إذا ذكرت ذكرت معي قول: لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . و قيل: في الأذان. (لا خلاف في هذه المعنى فهو عند كثير مثل ابن جرير والدلائل وبمعناه بسند صحيح عن مجاهد)
قال القاضي أبو الفضل: هذا تقرير من الله جل اسمه لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم على عظيم نعمه لديه ، و شريف منزلته عنده ، و كرامته عليه ، بأن شرح قلبه للإيمان و الهداية ، ووسعه لوعي العلم ، و حمل الحكمة ، و رفع عنه ثقل أمور الجاهلية عليه ، و بغضه لسيرها ، و ما كانت عليه بظهور دينه على الدين كله ، و حط عنه عهدة أعباء الرسالة و النبوة لتبليغه للناس ما نزل إليهم ، و تنويهه بعظيم مكانه ، و جليل رتبته ، و رفعه و ذكره ، و قِرانه مع اسمه اسمه .
قال قتادة: رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب و لا متشهد و لا صاحب صلاة إلا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله .
- وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أتاني جبريل عليه السلام ، فقال: إن ربي و ربك يقول: تدري كيف رفعت ذكرك ؟ قلت: الله و رسوله أعلم . قال: إذا ذكرتُ ذكرتَ معي .
و من ذكره معه تعالى أن قرن طاعته بطاعته و اسمه باسمه ، فقال تعالى: (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ) (النساء: 80) (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (آل عمران: 32) .((آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ)(الحديد: 7) ، فجمع بينهما بواو العطف المشركة .و لا يجوز جمع هذا الكلام في غير حقه عليه السلام .